الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها العميق بشأن تدهور الظروف الصحية للسجناء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتحث المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لانتهاكات الإسرائيلية الصارخة لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

2020-10-22

جدة، في 22 أكتوبر 2020:
جددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي التعبير عن قلقها العميق بشأن تفاقم الظروف الصحية للسجناء والمعتقلين الفلسطينيين وسوء المعاملة الذي يتعرضون له في السجون الإسرائيلية. وفي هذا السياق، أعربت الهيئة بشكل خاص عن انشغالها العميق إزاء تدهور الحالة الصحية للسيد ماهر الأخرس، الذي دخل في اليوم السابع والثمانين من الإضراب المستمر عن الطعام، وذلك احتجاجًا على الاعتقال الإداري المطول المفروض عليه على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدون أدنى تهمة أو محاكمة. وتجدر الإشارة أن السيد ماهر واحد من ضمن مئات ضحايا سياسة الاحتجاز الإداري التعسفية التي تمارسها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد المدنيين الفلسطينيين، مما يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة.

وبالإضافة إلى سوء المعاملة الذي يتعرض له أكثر من 5000 سجينا فلسطينيا، بمن فيهم النساء والأطفال، فإن المعتقلين منهم في إطار الاحتجاز الإداري، أكثر عرضة للهشاشة، باعتبارهم محرومين من اللجوء إلى سبل الانتصاف للدفاع عن حريتهم، فضلا على أنهم يجهلون تماما دواعي احتجازهم أو مدته. ويخص هذا الوضع حاليًا أكثر من 340 فلسطينيًا وقعوا رهن الاحتجاز الإداري، مما دفع معظمهم إلى الدخول بشكل فردي أو جماعي، في إضراب عن الطعام كوسيلة للاحتجاج على هذه السياسة اللاإنسانية، فيما لم تقدم لهم السلطات الإسرائيلية المحتلة حتى أدنى وسائل الانتصاف. والأسوأ من ذلك، هو افتقار هذه السجون إلى خدمات النظافة العامة والمرافق الصحية الضرورية لحماية السجناء الفلسطينيين المستضعفين، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 31 محتجزًا فلسطينيًا بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى حد الآن.

وإذ تندد الهيئة بهذه الممارسة الإسرائيلية المرفوضة من الناحية الشرعية والأخلاقية، والمتمثلة في سياسة الاحتجاز الإداري التي استهدفت عددا كبيرا من المدنيين الأبرياء، بمن فيهم الأطفال، دون أدنى تهمة أو ضمان للحق في الوصول إلى سبل العدالة، فقد دعت كذلك الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وكافة إجراءات الأمم المتحدة ذات الصلة إلى تكثيف جهودها بما يساعد على تعزيز الوعي بمحنة السجناء الفلسطينيين بغية معالجتها.

كما حثت الهيئة المجتمع الدولي، ولا سيما جميع أصحاب المصلحة المعنيين في منظومة الأمم المتحدة، على اتخاذ تدابير ملموسة للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل: (أ) الإفراج الفوري عن جميع السجناء الفلسطينيين المحتجزين بشكل تعسفي ، وعلى وجه الخصوص كبار السن والعجزة والنساء والأطفال؛ (ب) حماية حقوق الإنسان المكفولة لجميع السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك توفير الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية المناسبة لهم؛ (ج) ترتيب وسائل بديلة للعائلات للتواصل مع السجناء في حالات عزلهم عن غيرهم بسبب الحجر الصحي؛ (د) احترام حقهم في الوصول إلى سبل العدالة والمحاكمة المنصفة.

**********************
للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org​