الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدين بشدة القتل التعسفي للمحتجين الفلسطينيين الأبرياء والسلميين في غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، وتدعو إلى وضع حد فوري للعدوان الإسرائيلي المستمر الذي أسفر عن عشرات الشهداء ومئات الجرحى

التاريخ:4/8/2018

أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة وبأقوى العبارات العدوان الإسرائيلي المستمر ضد المتظاهرين الفلسطينيين الأبرياء والسلميين، بما في ذلك ضد الصحفيين والعاملين الطبيين على حدود قطاع غزة، مما أدى إلى الإعدام العشوائي لما لا يقل عن 32 فلسطينيا وإصابة أكثر من ألف شخص على يد قوات الاحتلال خلال الأسبوع الماضي.

وفي يوم الجمعة الثاني على التوالي، اختارت إسرائيل استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الفلسطينيين غير المسلحين الذين يتظاهرون ضد احتلال أراضيهم. وعليه، تحمل الهيئة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وحدها كامل المسئولية عن الاستخدام العشوائي والجنائي للقوة الذي يؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، والذين يحتجون سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة والمعترف بها دوليًا. وذكّرت الهيئة أنه بموجب القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، هي المسؤولة عن حماية الشعب الفلسطيني. وبالتالي، فإن الاستخدام المتكرر للقوة المفرطة ضد المدنيين الأبرياء، بما في ذلك إعدامهم العشوائي والتعسفي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف.

كما أعربت الهيئة عن قلقها العميق إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، بما في ذلك الحرمان من المياه والغذاء والمرافق الصحية والكهرباء بالإضافة إلى غياب الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها لأكثر من مليون مدني محاصر منذ عام 2007. وأكدت الهيئة مرة أخرى على أن إسرائيل كقوة احتلال، تتحمل المسؤولية الرئيسية عن ضمان حماية جميع المدنيين في غزة وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية. لكن للأسف، لم تتخذ إسرائيل سوى خطوات لتفاقم معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحيث أن الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في فلسطين ما زالت تتفاقم في ظل تجاهل إسرائيل الصارخ للقوانين الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، فإن تقاعس مجلس الأمن الدولي عن لعب دوره الأساسي في هذا الصدد لأمر يؤسف له على أقل تقدير. وعليه، تحث الهيئة المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص دول منظمة التعاون الإسلامي، على بذل كل ما في وسعها لوضع حد لانتهاكات إسرائيل الفظيعة لحقوق الإنسان بشكل متكرر وممنهج ضد الفلسطينيين. كما يجب على الأمم المتحدة أيضا أن تبدأ تحقيقات فورية ومستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان الجارية في غزة لإثبات المسؤولية ومحاسبة مرتكبيها في محاكم العدل الدولية ذات الصلة.

 

*****************

المزيد من البيانات الصحفية