الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية وظائف
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدين بشدة نشر مجلة شارلي إبدو مؤخرا رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم

التاريخ: 1/18/2015

تعرب الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي عن استيائها الشديد من تكرار نشر مجلة شارلي إبدو الفرنسية رسومات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتدين بلا مواربة هذا العمل باعتباره تعبيرا واضحا عن الكراهية والتعصب والازدراء والإساءة إلى مشاعر أكثر من 1.6 مليار مسلم حول العالم.

لقد أعرب العالم الإسلامي بأسره، وكذلك الهيئة، الأسبوع الماضي، عن الصدمة والاشمئزاز العميقين من الهجوم على مكتب مجلة شارلي إبدو من قبل مواطنين فرنسيين خاطئين. وكما أدانت حكومة فرنسا والمجتمع الدولي هذه الأحداث، أكدا أنه لا علاقة لهذه الاعتداءات بالإسلام أو بغيره من الأديان. إلا أن الهيئة لاحظت، مع الأسف الشديد، أن أول طبعة صدرت لمجلة شارلي إبدو بعد الهجوم نشرت عمدا رسوما كاريكاتورية أكثر ازدراءً واستفزازاً لمشاعر جميع المسلمين، بما يعد خيانة للشعور السائد بالاشمئزاز من الهجوم والتعاطف مع عائلات من قضوا فيه.

إن القولبة النمطية الواضحة والسخرية من الرمز الأكثر إجلالا لدى أتباع دين حنيف ليست سوى شكل متطرف من أشكال التمييز العنصري. والواقع أن هذا الفعل قد فاقم الجدل القائم حول حدود حرية التعبير عن طريق تحويل ما يسمى "بالحق في الإساءة" إلى "واجب الإساءة". من ناحية أخرى، كانت المجلة نفسها انتقائية في تعاملها مع القيم والأديان المختلفة (ففي عام 2008 أقالت رسام الكاريكاتير الشهير موريس سينيه لتصريحات قيل إنها معادية للسامية، بل وطُلب منه الاعتذار).

وتحث الهيئة المسلمين في جميع أنحاء العالم على الاستمرار في ممارسة ضبط النفس في ردود أفعالهم تجاه هذا الفعل الخبيث الذي ينم عن الاستفزاز والكراهية على أساس افتراض غير سليم للحق في إهانة دين الآخرين وقيمهم وثقافتهم وتشويهها باسم حرية التعبير. وتشدد الهيئة على أنه في هذا الوقت العصيب، الذي يحتاج العالم فيه لمزيد من التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني وتعزيز الحوار على جميع المستويات، لن تؤدي هذه الأفعال إلا إلى إطلاق يد المتطرفين من كلا الجانبين، وتوسيع الفجوة الثقافية وتزايد بغض الأجانب والتعصب والكراهية في أوروبا بشكل خاص والعالم بشكل عام.

وتأمل الهيئة، تماشيا مع مضامين قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/18، أن ينهض المجتمع الدولي ليجاهر بالحديث عن سوءات هذا الفعل غير المسؤول. وتدعم الهيئة تماما حرية التعبير والحاجة لمناقشة جميع الأفكار والقضايا بطريقة منفتحة ومطلعة وصريحة بما في ذلك انتقاد المقدسات، مع العلم بأن الشتم والصور النمطية السلبية ما أتت يوما بنتائج إيجابية، بل على العكس من ذلك، بقى أثرها السلبي على المجتمعات المحلية المستهدفة معروف للعالم بشكل عام وأوروبا بشكل خاص.

أما بخصوص ازدياد وتيرة حوادث التمييز والعنف لدوافع دينية أو عقائدية في بقاع متفرقة من أنحاء العالم، أكدت الهيئة الحاجة الماسة إلى تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/18 بكيفية كاملة وفعالة، فهو يوفر إطارا شاملا لمكافحة التعصب الديني. كما حثت الهيئة المجتمع الدولي على مواصلة التمسك بالمثل الحميدة للحوار والاحترام المتبادل والتسامح والمساواة في حماية حرية الدين وحرية التعبير وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.


 
 
الأخبار

المزيد ...