الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تعرب عن قلقها إزاء محنة المسلمين الفولاني العالقين في إفريقيا الوسطى

التاريخ: 1/1/2015

تعرب الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن بالغ انزعاجها إزاء التصعيد الذي باتت تشهده في الآونة الأخيرة عمليات القتل الطائفي في جمهورية إفريقيا الوسطى التي تضم أقلية مسلمة أصبحت مجددا هدفا لهجمات جماعة "أنتي بلاكا" المسيحية.

وبالرغم من التوقف القصير للهجمات على المسلمين في العاصمة بانغي، فإن الرعاة من أبناء قبيلة الفولاني المسلمين المنتشرين في العديد من أرجاء جمهورية إفريقيا الوسطى الذين يتعرضون وبطريقة ممنهجة للمطاردة والتقتيل على يد جماعة "أنتي بلاكا"، وذلك منذ نشوب الأزمة الطائفية في مطلع عام 2014م، دون أن يثير ذلك أي اهتمام يذكر من المجتمع الدولي. إلا أن كلا من مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين ومنظمة رصد حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) وكذا العديد من وسائل الإعلام قد أعربت عن قلقها العميق إزاء المحنة التي يتخبط فيها أبناء أقلية الفولاني المحاصرين منذ شهر إبريل 2014م في يالوكي على بعد حوالي 200 كلم عن العاصمة بانغي والذين يعيشون في ظروف مزرية وتحت الإكراه الدائم، وذلك طبقا لما أوردته "هيومان رايتس ووتش" التي استرسلت قائلة: "إن الفولاني العالقين داخل بعض تلك الأماكن المحصورة يواجهون خيارا صعبا: فإما أن يغادروا ويواجهوا هجمات محتملة يمكن أن يشنها مقاتلوا جماعة "أنتي بلاكا"، أو أن يمكثوا حيث هم فيواجهوا الموت جوعا". بل والمؤلم أكثر ما يزعم بأن كلا من الحكومة المؤقتة في جمهورية إفريقيا الوسطى وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يمنعون الفولاني من مغادرة الأماكن المحاصرة طلبا للأمن والسلامة في الكاميرون أو تشاد، وهو ما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي. وقد أفادت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن العديد من حالات الوفاة بين أبناء الفولاني وقعت جراء الجوع والملاريا المزمنة والسل. ويخشى أنه ما لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة في هذا الشأن، فإن الهلاك سيكون مصير الفولاني العالقين في ظل الظروف الراهنة.

إن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، التي يساورها الشعور بالقلق إزاء هذه التطورات المؤسفة، لتناشد كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ورئاسة لجنة الاتحاد الإفريقي، وكذا الحكومة المؤقتة في جمهورية إفريقيا الوسطى، اتخاذ جميع التدابير الممكنة لإنقاذ أبناء الفولاني العالقين وإخلائهم إلى أقرب مخيمات للاجئين في الكاميرون وتشاد اللذين يعتبران وجهتهما المفضلة.

وأخيرا، تهيب الهيئة بالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إعادة بحث وتدارس توصياتها الواردة في تقريرها حول جمهورية إفريقيا الوسطى والذي أقره مجلس وزراء الخارجية في دورته الحادية والأربعين ووضع الآليات اللازمة لوضعها موضع التنفيذ.

 

 

{{}}{{}}{{}}

 

 


 
 
الأخبار

المزيد ...