الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

استعرضت الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي خلال دورتها العادية السادسة الوضع في فلسطين وأصدرت البيان التالي

التاريخ: 11/6/2014

تذكر الهيئة ببيانها الصادر في 11 أغسطس 2014 وتروعها الخسارة المأساوية لأرواح المدنيين الأبرياء، والدمـار الواسـع في قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس الشرقية والضفة الغربية.

تؤكد الهيئة على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. بل هو في الواقع السبب الحقيقي لجميع أعمال التصعيد والانتهاكات المستمرة لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني. لذا تدعو الهيئة إلى تضافر الجهود الدولية من أجل تمهيد الطريق لتسوية سياسية سلمية لإنهاء هذا الوضع الخطير والظلم المستمر ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وبالتالي تمكينهم من تحقيق تطلعاتهم المشروعة التي طال انتظارها وممارسة حقهم في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتؤكد الهيئة أن القتل العشوائي والجماعي وتشريد الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء ليس مجرد إحصاءات، ولا يمكن تبرير طبيعته المنهجية وحجمها لأي سبب من الأسباب. فحياة الجميع ذات قيمة متساوية، بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الدين، وينبغي أن تعامل على هذا النحو. وتذكر الهيئة بأن المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر أي تدمير تقوم به السلطة القائمة بالاحتلال للممتلكات الشخصية. كما تؤكد أن المدنيين الفلسطينيين يخضعون للحماية بموجب هذه الاتفاقية وتقع مسؤولية ضمان حمايتهم على عاتق السلطة القائمة بالاحتلال، والتي هي ملزمة أيضًا بعدم إخضاعهم لعمليات النقل القسري أو الترحيل. كما أن اتفاقياتي جنيف الثانية والرابعة تعتبران العقاب الجماعي محظور، بل جريمة حرب سافرة. وتدعو الهيئة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته المشتركة في صون القانون الدولي وضمان أن تلتزم إسرائيل، بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، بجميع هذه الالتزامات.

وتستنكر الهيئة ندرة العمل الدولي للتصدي لهذه الجرائم، وتناشد المجتمع الدولي إجراء تحقيق شامل فيها وبذل كل ما في وسعه للحيلولة دون إفلات إسرائيل من العقاب. ولذلك، تؤيد الهيئة جميع الجهود في هذا الصدد، بما في ذلك عبر آليات المساءلة الدولية القائمة، وتدعو إلى عقد مؤتمر للأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع في أقرب وقت ممكن. كما تدعو إسرائيل إلى التعاون الكامل مع الآليات التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان، وتحث المقرر الخاص المعين حديثًا بشأن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 للشروع في أداء مهمته دون تأخير.

وتشعر الهيئة بقلق بالغ من أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين لا يزالون دون مأوى جراء الاجتياح الإسرائيلي لغزة، وأن قطاعي الصحة والتعليم هما الأكثر تضررًا من العمليات والإجراءات الإسرائيلية. وتؤكد الهيئة في هذا الصدد ضرورة التزام إسرائيل، بموجب المادتين 50 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة، بضمان حصول الفلسطينيين على خدمات التعليم والصحة دونما عراقيل. كما تؤكد التزام إسرائيل، بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وفقًا للقانون الإنساني الدولي، من أجل السماح لوصول السلع ومواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل وإعمار قطاع غزة دون عوائق.

وفي الوقت نفسه، تثني الهيئة على الجهود التي تبذلها الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى للتعامل مع محنة الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، وتشجع على استمرار هذه الجهود. كما تؤكد أن الانتعاش المبكر لن يكون ممكنًا ما لم يفِ مجتمع المانحين الدولي بالتعهدات التي قدمت في المؤتمر حول فلسطين وإعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة في 12 أكتوبر 2014، وما لم تُمكن جميع الأطراف المعنية الحكومة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها.

ومما يثير جزع الهيئة استمرار تبني إسرائيل لازدواجية القوانين ضد من يجب عليها حمايتهم بموجب القوانين الدولية. وتؤكد الهيئة أن جميع الأفراد ينبغي أن يعاملوا على قدم المساواة وبكرامة متساوية، ولا يجب حرمان أحد من حريته دون سند من الأصول القانونية المشروعة. ومن ثم، لا يجب السماح باستمرار الاعتقال التعسفي المطول أو احتجاز الفلسطينيين إداريًا دون رادع، وذلك تمشيًا مع المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأخيرًا، تؤكد الهيئة على أن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وغير المشروعة داخل القدس الشرقية وحولها، والضفة الغربية، تشكل تهديدات مباشرة لحل الدولتين، وأن الحل الدائم هو الحل القائم على السلام العادل والشامل. كما ترحب بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في جميع أنحاء العالم لوضع هذه القضية في الواجهة.

 


 
 
الأخبار

المزيد ...