الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

بيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 2016

التاريخ: 11/28/2016

بيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني 2016 يدعو إلى حماية حرية العبادة لكل الفلسطينيين، ولاسيما في المسجد الأقصى، وتفكيك

المستوطنات غير القانونية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

تَنْظَمُّ الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني لعام 2016 إلى المجتمع الدولي في تخليد هذه الذكرى الهامة، وقد أبرزت أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، الذي يشكل السبب الجذري لجميع الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحقوق الأساسية، خاصة الحق في الحياة وحق العبادة وحرية التنقل.

وناقش فريق عمل الهيئة المعني بفلسطين خلال الدورة العاشرة للهيئة المنعقدة حاليا على نحو مستفيض الوضع الراهن في فلسطين واستكمل تقرير الزيارة الذي أعد بناء على ما عاينه أعضاء فريق الهيئة خلال زيارتهم للأراضي الفلسطينية المحتلة في وقت مبكر من هذا العام. وجدد التقرير بأسف التأكيد على أن نمط الحياة المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال لا يمكن أن يستمر وأن على المجتمع الدولي إيجاد حلول عملية وعاجلة لذلك. ويقدم التقرير كذلك توصيات عملية حول ما ينبغي القيام به لتعزيز حقوق الإنسان ومحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها التي طال أمدها، بما في ذلك جرائم الحرب التي تقترفها في غزة. ويؤكد التقرير أيضا على أن المدنيين الفلسطينيين أشخاص يتمتعون بالحماية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وأن الممارسات الإسرائيلية التي تتمثل في تدمير منازل الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم تتعارض أيما تعارض مع القانون الدولي. ويصف التقرير أيضا تصفية المتظاهرين الفلسطينيين بكونها جرائم حرب خطيرة يجب أن تحاسَب عليها إسرائيل.

وتشير آخر المستجدات الميدانية إلى أن الظروف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تزداد سوءا في ظل استخفاف إسرائيل الصارخ بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني. فقد أقدمت إسرائيل في الشهور الأخيرة على تطوير خططها الاستيطانية غير القانونية لبناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في مناطق عدة من الضفة الغربية. ويعاني الفلسطينيون من التدمير الذي تتعرض له بيوتهم ومن مصادرة أراضيهم بشكل غير مسبوق، فضلا عن الاستمرار في بناء "جدار الضم" العنصري، والتهجير القسري، وتمادي المستوطنين الإسرائيليين في ممارسة العنف في حق الفلسطينيين.

وتعرب الهيئة عن أسفها لكون الأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل الاحتلال هم أشد الأطفال ضعفا وتضررا في وقتنا الحاضر. فعدد كبير من الأطفال لا يزال رهن الاعتقال. حيث ارتفع هذا العدد بصورة كبيرة منذ شهر أكتوبر 2015. فإسرائيل تحتجز وتعتقل إلى اليوم بشكل تعسفي أكثر من 7500 طفل فلسطيني في ظروف مريعة ولا إنسانية، وتحرمهم في أغلب الأوقات من حقوقهم المكفولة باعتبارهم قاصرين، وتزج بهم في المحاكم العسكرية. وقد أشارت اليونيسف في تقاريرها مؤخرا إلى أن سوء المعاملة، بما في ذلك الإيذاء البدني واللفظي، والتكبيل وطرق الاستنطاق العنيفة ضد الأطفال الفلسطينيين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية أمر شائع وممنهج وذو طابع مؤسسي. لذلك، حثت الهيئة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي على إثارة هذه المسألة في جميع المحافل الدولية ذات الصلة لحمل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على وقف هذه الممارسات الخطيرة وغير القانونية.

وأدانت الهيئة بشدة مشروع القانون الإسرائيلي الرامي إلى منع رفع الأذان في المساجد في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، وذكَّرت الجميع بأن ممارسات من هذا النوع تشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة ولمبدأ حرمة المقدسات، وخرقا سافرا للقانون الدولي الإنساني، معتبرة أن مشروع القانون الإسرائيلي لمنع الأذان يعد استفزازا خطيرا. وحذرت الهيئة من أن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية العنصرية تؤثر سلبا على مشاعر المسلمين عبر العالم، وأن من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين المجتمعات وتؤجج الصراعات الدينية والتطرف والعنف في المنطقة.

وعلاوة على ذلك، أدانت الهيئة بقوة كل الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية، بما في ذلك مشروع القانون الذي تقدمت به حكومة الاحتلال الإسرائيلي بهدف إضفاء الشرعية على المستوطنات الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وشددت على أن هذه التدابير غير القانونية لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأن من شأن استمرار المقترح أن يقوض آفاق حل الدولتين، حيث إن الغرض منه هو إضعاف قدرة فلسطين على العمل كدولة مستقلة قابلة للاستمرار.

وأشادت الهيئة بالجهود المتواصلة التي تبذلها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وغيرها من وكالات الأمم المتحدة لمعالجة محنة الفلسطينيين، ولاسيما في قطاع غزة وفي مخيمات اللاجئين في بلدان الجوار، ورحبت بتجديد ولاية الأونروا للسنوات الثلاث المقبلة، داعية الدول الأعضاء إلى استكشاف سبل ضمان التمويل الكافي من أجل التغلب على النقص الحاد في التمويل.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، وكذلك الرباعية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة المتكررة والممنهجة ضد شعب فلسطين المحتلة وأرضها ومقدساتها. وقد حثت الهيئة جميع الدول الأعضاء للإنخراط الفعال في حركة مقاطعة جميع المنتوجات التي تأتي من المستوطنات الإسرائيلية، كما حثت كذلك جميع الدول الأعضاء على الاضطلاع بدور ريادي في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على جميع المستويات لأبناء الشعب الفلسطيني في نضالهم من أجل ممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير مصيرهم وإنشاء دولتهم المستقلة المتصلة الأطراف والقابلة للاستمرار، وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم كما نصت على ذلك مختلف قرارات الأمم المتحدة، وكما يضمنها القانون الدولي.

 

********************************

لمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة موقع الهيئة على الانترنت

    www.oic-iphrc.org

 

 


 
 
الأخبار

المزيد ...