الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية وظائف
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

بيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في حلب بسوريا

التاريخ: 12/16/2016

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن صدمتها واستيائها بشأن التقارير الواردة بخصوص ارتكاب فظائع في الأيام القليلة الماضية في مدينة حلب بسوريا، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وخصوصاً النساء والأطفال. وإذ تدين الهيئة بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، فإنها تذكّر جميع أطراف النـزاع في سوريا بالتزاماتهم إزاء حماية المدنيين وباحترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، ولاسيما الحكومة السورية وحلفاءها.

 

وقد نقلت الصور المروّعة ومقاطع الفيديو المثيرة للقلق الواردة من حلب، التي ظهرت عبر وسائل الإعلام، روايات مؤلمة عن الفظائع، بما في ذلك عمليات إعدام دون محاكمة. كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة وجهها سكان من حلب يطلبون فيها التدخل الفوري للمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل وقف المذبحة الجارية هناك، وكذلك لإنقاذ حياة سكان المدينة وحفظ كرامتهم. وكان من شأن هذه الصور الواضحة أن تكون كافية لتهز ضمير العالم. لكن مجلس الأمن الدولي فشل للأسف مع غيره من الجهات الفاعلة ذات الصلة في التحرك بسرعة وعلى نحو حاسم، حيث كان من شأن هذا التحرك أن يساعد على إقامة هدنة إنسانية، وإتاحة مخرج آمن للمدنيين، ومرور إمدادات الإغاثة الإنسانية. كما زاد التقاعس من حدة الأعمال العدائية وتسبب في سقوط عشرات الضحايا المدنيين وفاقم من حجم الدمار.

 

واستعادت الهيئة ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة من أننا خذلنا جماعياً الشعب السوري. كما أعربت الهيئة عن تأييدها للدعوة التي وجهها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى المجتمع الدولي كي يأخذ في الحسبان نداءات الاستغاثة الصادرة عن الناس الذين تم ترويعهم في حلب، واتخاذ خطوات عاجلة لضمان أن تتم معاملة عشرات الآلاف من الأشخاص المتضررين، بمن فيهم أولئك الذين يفرون أو يستسلمون أو يتم اعتقالهم، وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وحثت الهيئة مجلس الأمن على الترفع على الاعتبارات السياسية واتخاذ إجراءات فورية وصارمة لوضع حد للجحيم المحيق بحلب، وكذلك لإجبار جميع أطراف النـزاع في سوريا على الاتفاق على حل سياسي شامل للأزمة البائسة التي دمرت البلاد واضطرت الملايين إلى التشرد على مدى السنوات الخمس الماضية.

 

كما رحبت الهيئة بعقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري، وحثتها على اتخاذ قرارات ملموسة مع إجراءات متابعة صارمة لضمان وصول كل المساعدات الممكنة إلى الإخوة السوريين المتضررين، وكذلك للعمل مع الجهات ذات الصلة في المجتمع الدولي لوضع حد للنـزاع الدائر.

 

وذكّرت الهيئة بأنه إلى جانب الرجاء والأمنيات، فإنه قد حان وقت العمل. فالتاريخ لن يغفر لنا بسهولة هذا التقاعس عن العمل.


 
 
الأخبار

المزيد ...