الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية وظائف
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تعرب عن قلقها العميق إزاء الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي القاضي بحظر الدخول إلى الولايات المتحدة على اللاجئين ورعايا سبعة بلدان ذات أغلبية مسلمة وفرض قيود على السفر إلى أمريكا على أساس الجنسية والأصل

التاريخ: 1/30/2017

تَضمُّ الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي صوتها إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان قاطبةً للتعبير عن قلقها البالغ بشأن الأمر التنفيذي المثير للانقسام بشكل كبير، الذي وقَّعه رئيس الولايات المتحدة، والقاضي بوقف قبول اللاجئين ومنع دخول رعايا سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة ووضع شروط تقييدية على السفر على أساس الجنسية والدين والأصل تحت غطاء منع "الإرهابيين الإسلاميين الراديكاليين" من دخول البلاد. كما تشير الهيئة إلى انزعاجها لإعلان الإدارة الأمريكية أنها ستمنح الأولوية للمسيحيين "الذين يعانون من الاضطهاد الديني" عندما تستأنف قبول اللاجئين في المستقبل.

والجدير بالذكر أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يمثل أحد الجوانب الرئيسية للقانون الدولي للاجئين في ما يتعلق بحماية اللاجئين من إعادتهم أو طردهم إلى الأماكن التي تشكل تهديدا لحياتهم أو لحرياتهم وهو من المبادئ الراسخة في القانون العرفي، فضلا عن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية. كما تتضمن اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، والمادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 22 (7) من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، والمادة 27 من الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان توجيهات وافرة بهذا الشأن. ووفقاً لذلك، يُتوقع من الدول التي تلتزم بالقانون والدول المحبة للسلام، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن تستقبل اللاجئين الهاربين من الحروب والقمع والاضطهاد، ضماناً لحقهم في الحياة والأمن والحماية دون أي تمييز على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الإثني أو الأصل.

وتؤكد الهيئة أن سياسات الهجرة التمييزية التي تستبعد المسلمين، بشكل مباشر أو غير مباشر، وتضعهم في وضع غير مواتٍ مقارنة بالآخرين أو تُخضعهم لتدابير التنميط التي تؤدي إلى توقيف خاص وتدقيق شديد ومراقبة على أساس دينهم، تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، وهو ما يجعلها بالتالي غير قانونية. كما لاحظت الهيئة أن هذه التدابير قد أدت إلى نتائج عكسية لأنها لا تحقق أهداف الأمن القومي المنشودة ولا تعزز روح التعددية الثقافية أو الانسجام الاجتماعي التي تعتبر أساسية لتعزيز التعايش السلمي، بل إن من شأنها أن تؤجج خطاب التطرف على كافة الجبهات وتوسع هوة الجهل وسوء الفهم.

 وتسجل الهيئة بارتياح ما جاء في البيان المشترك للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة الذي أكد أن "اللاجئين يجب معاملتهم بإنصاف وتقديم الحماية والمساعدة لهم، ومنحهم فرصا لإعادة التوطين، بغض النظر عن دينهم أو جنسيتهم أو عرقهم". وإذ تأخذ علما الهيئة كذلك بالخطوة الإيجابية لإحدى المحاكم الأميركية التي أوقفت تنفيذ الأمر التنفيذي الرئاسي، وهو ما من شأنه أن يخفف مؤقتاً من محنة المتضررين، فإنها تحث الحكومة الأمريكية على الامتناع عن القيام بمثل هذه الأعمال التمييزية في ما يتعلق بإجراءات الهجرة وأن تأخذ في الحسبان ما تتحلى به الجالية المسلمة من التزام بالقانون وجِدٍّ ومثابرة في العمل، حيث إنها تشكل جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأمريكي، وذلك صوناً لكرامتها وشرفها. كما تدعو الهيئة الولايات المتحدة، التي تعتز بكونها بلد المهاجرين ونصيرة حقوق الإنسان وسيادة القانون في جميع أنحاء العالم، إلى مواصلة الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها تجاه المهاجرين واللاجئين وفقا لأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 


 
 
الأخبار

المزيد ...