الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تدعو في رسالتها بمناسبة "اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري لعام 2016" كافة الجهات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على التمييز العنصري عبر العالم وإلى تجديد التزامها بمبادئ إعلان وبرنامج عمل ديربان

التاريخ: 3/21/2016

تحيي الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي «اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري» وتدعو كافة الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وتحث جميع الجهات المعنية داخل المجتمع الدولي على تسريع وتيرة تنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان، وذلك من أجل التصدي على نحو فعال لجميع أشكال التمييز العنصري في سائر أرجاء المعمور.

وأكدت الهيئة مجدداً أن الدين الإسلامي الحنيف قد أحدث ثورة تاريخية ضد التمييز بجميع أشكاله، بما في ذلك تجلياته الدينية، وذلك من خلال ترسيخ هذا الدين الحنيف لقيم المساواة والإنصاف. فقد أوضح الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، في خطبة الوداع في عرفات أنـه (... لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى) . ومازالت هذه الرسالة الكونية في المساواة وعدم التمييز تشكل مصدر إلهام للمسلمين كافة داخل مختلف مجتمعاتهم المعاصرة المتنوعة.

ولقد خصصت الأمم المتحدة شعار «تحديات إعلان وبرنامج عمل ديربان وانجازاته بعد مرور خمسة عشر عاما» موضوعاً لليوم الدولي لهذا العام. وترحب الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي من جانبها بهذا الشعار الذي من شأنه أن يساعد في إحياء وإبراز تلك الوثيقة المتميزة التي تم اعتمادها في ديربان بجنوب أفريقيا خلال «المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب لعام 2001». ووفقاً لما تمت الإشارة إليه بحق خلال مؤتمر ديربان الاستعراضي لعام 2009، فإنه بالرغم من التقدم المحرز فإن العنصرية مازالت تمس حياة الملايين من الناس عبر العالم وأن الأمر يستلزم الوفاء بالوعود التي تم الإعلان عنها في إطار إعلان وبرنامج عمل ديربان، وذلك من خلال تفعيل الإجراءات والمبادرات والحلول العملية.

إن التوافق العام العالمي بخصوص مناهضة التمييز لخير شاهد على مدى التطور والنضوج اللذين شهدهما المجتمع البشري. إلا أن العنصرية مازالت متفشية في أرجاء عديدة من العالم، بما في ذلك من خلال مظاهرها المعاصرة الجديدة التي تشمل التمييز بسبب الدين أو المعتقد. ولا يزال الملايين من الناس يعانون من الطبقية الاجتماعية ويحيون حياة المنبوذين، لا لشيء سوى لأنه قُدِّر لهم أن يولدوا داخل ما يسمى بأسر «الطوائف الاجتماعية أو الدينية الدنيا». وفي السنوات الأخيرة، أسفرت نزاعات واسعة النطاق وما ترتب عنها من تعقيدات اجتماعية واقتصادية عن تدفق موجات عارمة من اللاجئين والمهاجرين إلى البلدان الغربية. وبينما فتحت بعض البلدان قلوبها وبيوتها لاستقبال هؤلاء الضحايا البؤساء، ارتأت بلدان أخرى مواجهتهم بالكراهية والتعصب.

إن التعصب والتمييز والعنف بسبب العرق أو الدين قد أضحى يشكل تحديات لجميع البلدان، وهو واقع يستلزم اهتمام وعناية جميع الجهات المعنية داخل المجتمع الدولي للحفاظ على التقدم المحرز في مناهضة العنصرية ولوضع حد للتمييز بجميع أشكاله، وذلك طبقاً للصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

وتشدد الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة التنفيذ الدقيق لإعلان وبرنامج ديربان، وتدعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى تكثيف جهودها، فرادى وجماعات، من أجل التصدي للعنصرية بكل مظاهرها وعلى جميع الأصعدة.

***********************

 

 

لمزيد من المعلومات، المرجو زيارة موقع الهيئة

 www.oic-iphrc.org        

 


 
 
الأخبار

المزيد ...