الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية وظائف
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

رسالة الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان حول "اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان وكرامته"

التاريخ: 8/5/2015

في الذكرى السنوية "لليوم الإسلامي لحقوق الإنسان وكرامته" الذي اعتمدته الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تذكر الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة، الدول الأعضاء بأن احترام حقوق الإنسان يمثل شرطا لا غنى عنه في تحقيق السلام والأمن والاستقرار السياسي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ودعت الهيئة الدول الأعضاء إلى تقييم تحديات حقوق الإنسان التي تواجهها المجتمعات المسلمة في هذا العصر ومن ثم تعيد تشكيل استراتيجياتها للتعامل معها بشمولية. وأكدت مجددا أن المثل الإسلامية الخاصة بالسلام والحرية والعدالة والمساواة للبشر ما فتئت تشكل مبادئ توجيهية لتعزيز التزام المنظمة بقوانين حقوق الإنسان والعهود المتفق عليها عالميا.

واغتنمت الهيئة الفرصة لتعرب عن بالغ انشغالها إزاء تنامي الكراهية القائمة على أساس الدين بشكل يؤدي إلى العنف والتمييز وإنكار حقوق الإنسان الأساسية وقد أدت أحداث وقعت على مدى العقدين الأخيرين، ومنها الأمثلة الأخيرة للتحريض على الكراهية والتمييز على أساس الدين من قبيل القتل الذي يتجاوز الوصف لمسلمين وغير مسلمين على أيدي داعش وبوكو حرام...إلخ، والمعاملة الشنيعة لمسلمي الروهينجيا في ميانمار وتدنيس الكثير من الكتب والمواقع المقدسة في مختلف أنحاء العالم، ونشر رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله وعليه وسلم، إلى نشر ثقافة التمييز والعنف وشعور أوسع نطاقا بالتغريب والعزل والرفض والإقصاء بين المجتمعات المتضررة. وجددت الهيئة تأكيد رفضها الشديد للتطرف والتعصب والإرهاب في جميع أشكاله ومظاهره أينما كان. كما أكدت الحاجة لتعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمعالجة هذه الظواهر ووضع حد لها. وأعربت عن اعتقادها أنه يجب على المجتمع الدولي كله تعزيز القيم العالمية للإنسانية ومكافحة التعصب والتمييز والكراهية ونشر الحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتحقيق قدر أفضل من التفاهم والتعايش السلمي مع مراعاة احترام جميع الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية.

ووفقا للأولويات التي حددتها الهيئة لنفسها، سوف تواصل الهيئة التركيز على الحقوق الإنسانية للمرأة والأقليات والحق في التنمية وتعليم حقوق الإنسان وسوف تعقد في وقت لاحق من هذه السنة ورشة عمل عالمية في إندونيسيا تركز على التوعية وتأكيد أهمية تعليم حقوق الإنسان لمختلف قطاعات المجتمع مثل أجهزة صنع السياسات والقضاء والأجهزة التنفيذية وقوى الأمن ووسائل الإعلام وإدخالها رسميا في مقررات التعليم الأولية. وتعتقد الهيئة أنه من شأن هذه العملية أن تفضي إلى تطوير ما يلزم من قيم ومواقف وسلوك لدعم حقوق الأفراد والمجتمعات وحمايتها والدفاع عنها بدون تمييز.

كذلك قررت الهيئة العمل لوضع معايير لحقوق الإنسان يمكن للدول الأعضاء أن تقيس عليها سياساتها ذات الصلة وما تحقق من تقدم في مواءمة قوانينها الوطنية مع عهود وقوانين حقوق الإنسان المتفق عليها عالميا. وانطلاقا من هذه الروح، حثت الهيئة الدول الأعضاء على توفير عزيمة سياسية وموارد لوضع أنظمة قائمة على حقوق الإنسان الإسلامية ومستقاة منها.

كذلك دعت الهيئة المجتمع الدولي لمواصلة العمل معا من أجل وضع معايير متفق عليها عالميا لحقوق الإنسان بدون تسييس أو الكيل بمكيالين أو انحياز أو تمييز. وأكدت أهمية معاملة جميع حقوق الإنسان بالتساوي خاصة الحق في التنمية وعدم التمييز الذي ما انفك يؤثر على حق مئات الملايين في العالم النامي. وفي الوقت نفسه حذرت الهيئة مما تقوم به بعض الجهات لنشر مفاهيم غير عالمية تثير الانشقاق باعتبارها حقوق إنسان وهي لن تأتي بنتائج عكسية على نشر نظام دولي لحقوق الإنسان فحسب ولكنها سوف تقوض كذلك الوحدة القائمة اللازمة لدعم وحماية تنفيذ نظام حقوق الإنسان المتفق عليه عالميا حاليا.

وفي الختام، أكدت الهيئة أن الإسلام اهتم أيما اهتمام بحقوق العباد ومن هنا جاء تأكيد أن ضمان كرامة كل عبد وحقوقه الأصلية يجب أن تكون سببا لكل أعمالنا وأنه يجب حماية هذه الحقوق وتعزيزها في كل مكان وزمان.

 

{{}}{{}}{{}}


 
 
الأخبار

المزيد ...