الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية وظائف
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تختتم أعمال دورتها العادية الثامنة المنعقدة في جدة من 21- 26 نوفمبر 2015

التاريخ: 11/26/2015

عقدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي أعمال الدورة العادية الثامنة في جدة بالمملكة العربية السعودية من 21 – 26 نوفمبر 2015. وقد حضر هذه الدورة كل من معالي الأستاذ إياد أمين مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ، ومعالي تان سري سيد حامد البار، المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار، والدكتور عبد السلام العبادي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، والسيد ديفيد كاي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير (شارك عبر وصلة فيديو) والسيد دودو ديان المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بمكافحة العنصرية، بالإضافة إلى مفوضي الهيئة وممثلي الدول الأعضاء والدول التي تتمتع بصفة مراقب وكذلك وسائل الإعلام الذين حضروا جميعا وشاركوا بفاعلية في أعمل افتتاح الدورة.

وحفاظا على التقليد المتبع، عقد نقاش مواضيعي حول "حرية التعبير وخطاب الكراهية" في 23 نوفمبر 2015. وفي نهاية النقاشات، اعتمدت الهيئة بالإجماع وثيقة ختامية حول الموضوع ذاته، وقد صدرت الوثيقة الختامية بشكل منفصل.

وقد ذكرت رئيسة الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، السفيرة إلهام إبراهيم ، في كلمتها الافتتاحية حول عنوان النقاش المواضيعي ، أنه على الرغم من أن حرية التعبير تعمل على توسيع نطاق الحيز الديمقراطي وتساعد على تقدم المجتمعات متعددة الثقافات من أجل تحقيق التنمية المستدامة ، فإن الاستخدام غير المسؤول لحرية التعبير قد يكون له أثر تدميري على رفاه الأفراد والجماعات المستهدفة وذلك مثل حرمانهم من حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك الحق في الحياة والكرامة، ومن هنا تبرز الحاجة إلى معالجة خطاب الكراهية والتحريض على الكراهية. وحثت السفيرة إلهام العالم الإسلامي والمجتمع الدولي على الانخراط في حوار بناء من منظور قانوني ومن منظور حقوق الإنسان وذلك لتقليص الفجوة المفاهيمية المتزايدة فيما يتعلق بأفضل السبل لمعالجة التحريض على الكراهية وخطاب الكراهية وذلك بابتكار حلول عملية يمكن تطبيقها عالميا عبر مختلف الأنظمة القانونية.

ونيابة عن الهيئة، أعربت الرئيسة عن إدانتها للأعمال الإرهابية البشعة التي وقعت مؤخرا في بيروت وباريس وتونس وأنقرة ومالي والتي أودت بحياة مئات من الأبرياء وإصابة آخرين. وقد أعربت رئيسة الهيئة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وأكدت مجددا على أن الإرهاب في جميع صوره وتجلياته يظل هو العدو المشترك لجميع الأديان والحضارات.

وأشاد السيد إياد أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمته بالدور الذي تلعبه الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في دعم وتشجيع جهود الدول الأعضاء في تعزيز وحماية حقوق الإنسان لمواطنيهم. كما هنأ الامين العام الهيئة على نجاح انعقاد "الندوة الدولية حول التثقيف في مجال حقوق الإنسان" في جاكرتا في أكتوبر 2015 وحث على ربط نتائج الندوة بالنقاش حول حرية التعبير وذلك بهدف تعزيز قيم حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا، وثقافة السلام، والمواطنة الديمقراطية بين الدول الأعضاء. وعلاوة على ذلك، فقد أكد مدني على دعمه المعنوي واللوجيستي الكامل للهيئة من أجل الوفاء بالمسؤوليات التي كلفت بها بشكل فاعل.

وبين مدني خطأ ما يشاع عن أن الإسلام ضد حرية التعبير، وأوضح أن الخلاف بين الخطاب الإسلامي والخطاب الغربي يقوم على أسس "سياقية" وليس على أسس "مفاهيمية". وكلا الخطابين يؤكد على أن حرية التعبير ليست مطلقة وتخضع لواجبات خاصة وما يقابلها مسؤوليات".

وأضاف مدني أن الإسلام يقف دائما بجانب الحريات الإنسانية والتحرر إلا ان هناك خطوطا حمراء على جانبي الطريق وينبغي احترامها طوال الوقت من قبل الجميع حتى يتحقق التناغم الاجتماعي. وأعرب الأمين العام عن رفضه القاطع للأيديولوجيات المتطرفة التي تقوم على الكراهية والعنصرية والتي يتم إذكاؤها باسم الدين أو كراهية الاجانب.

وناقشت الهيئة وضع مسلمي الروهينجيا، "أكثر الناس تعرضا للاضطهاد" في ميانمار. ومتابعة للقرار الذي اتخذ خلال الدورة السابقة، فقد أطلع معالي تان سري سيد حامد البار، المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار، الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان على ما شاهده بنفسه من محنة وانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان يتعرض لها مسلمي الروهينجيا. وأدان بشدة سحب وثائق الهوية (البطاقات البيضاء) وحرمان الروهينجيا من الانتخاب مما أدى إلى حرمانهم من حق التصويت. وأفاد المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار بأن الانتخابات التي جرت مؤخرا، على الرغم من أنها أدت إلى حالة كبيرة من "الابتهاج"، إلا أن وضع حقوق الإنسان على الأرض ما يزال مضطربا ومتقلبا حيث إن كثيرا من القيود والشروط ستستمر في التأثير على التحول الحقيقي نحو الديمقراطية. وشدد البار على ضرورة الانخراط المستمر، بشكل رسمي وغير رسمي، مع النظام الحاكم الحالي والمستقبلي في ميانمار وذلك من أجل تأمين مصالح مسلمي الروهينجيا. وأيد البار فكرة عقد مؤتمر أو منتدى الدائرة المستديرة للحوار بين الأديان حول هذا الموضوع وذلك لتجريد الخطاب من الصبغة السياسية، ولتعزيز التفاهم المتبادل، ولمواجهة مشكلة الإسلاموفوبيا المتزايدة في ميانمار، وتعهد البار بالعمل على تسهيل عقد مثل هذا الحدث.

وخلال الدورة التي استمرت لمدة ستة أيام، تطرقت الهيئة إلى جميع البنود المدرجة على جدول الأعمال بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى مهام محددة كلفها بها مجلس وزراء الخارجية مثل الإسلاموفوبيا والتحريض على الكراهية ، والآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية الأحادية على الدول الأعضاء ، والآلية الدائمة لرصد وضع حقوق الإنسان في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي ، ووضع حقوق الإنسان للأقليات المسلمة في ميانمار وجمهورية أفريقيا الوسطى. وقد تلقت الهيئة أيضا إفادات ومشاركات من خبراء مختصين في هذه المواضيع مما ساعد في إثراء المناقشات المفيدة واتخاذ القرارات المستنيرة.

وأدانت الهيئة بأشد العبارات التصعيد الأخير للعنف ضد الفلسطينيين الأبرياء على يد قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين وكذلك سياسة "إطلاق النار بقصد القتل" وهي سياسة غير إنسانية وخارج إطار القانون تتبعها إسرائيل ودون معاقبة الجناة. وحثت الهيئة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على إلقاء الضوء على الفظائع المستمرة والممارسات الإسرائيلية التمييزية في كل منتديات حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة، وعلى أن تنظر الدول الأعضاء وبشكل جدي في إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقد رحبت الهيئة بتزايد حركة المقاطعة، ووقف الاستثمارات، والعقوبات، فيما دعت الدول الأعضاء إلى تكثيف شبكة المقاطعة وذلك لردع الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة. كما ناقشت الهيئة أيضا العديد من الخيارات لعقد فعالية لإبراز محنة الشعب الفلسطيني، بمشاركة العديد من الأطراف في أي دولة من البلدان المجاورة لفلسطين. وقد صدر أيضا بيان صحفي منفصل عن هذا الموضوع.

وخلال أعمال الدورة، اعتمدت دراسة شاملة بعنوان " مكافحة الإسلاموفوبيا: عمل لم يكتمل" وتعرف الدراسة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وتحدد العوامل الرئيسية التي تذكي زيادة مشاعر العداء ضد المسلمين وخطاب كراهية الإسلام في الغرب. كما حللت الدراسة أيضا الخطاب السياسي السائد، وصكوك وآليات حقوق الإنسان الدولية، والإجراءات الاجتماعية والسياسية والقانونية والثقافية العملية المقترحة لمنع وإجهاض الإسلاموفوبيا. وطبقا للتفويض الممنوح للهيئة، فسوف تقدم هذه الدراسة إلى مجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي للنظر فيه.

وعلاوة على ذلك، فقد ناقشت الهيئة المشاريع الأولية لثلاث دراسات وهي "حقوق الأقليات في الإسلام" و " حق ميراث المرأة في الشريعة الإسلامية" و "الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال". وسوف تناقش نسخ منقحة من هذه الدراسات بالإضافة إلى تعليقات ومقترحات أعضاء الهيئة، خلال الدورة التاسعة. كما اتفقت الهيئة أيضا على قائمة من الدراسات بما في ذلك دراسة تحليلية لخطة منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة (OPAAW)، و دراسة لتحديد مفاهيم ومعايير الحق في التنمية من منظور الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، والتوجه الجنسي والهوية الجنسية، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان والتنوع الثقافي، كما عهدت الهيئة لمفوضين بعينهم بإعداد هذه الدراسات وفق جداول زمنية محددة.  

كما أطلع ممثل المبعوث الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بكشمير الهيئة على انتهاكات حقوق الإنسان الجارية في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي. كما اعتمدت الهيئة أساليب وطرائق عمل الآلية الدائمة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لرصد وضع حقوق الإنسان في كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي. وفقا للتكليف الممنوح من مجلس وزراء الخارجية، سوف تقوم الهيئة بتقديم تقاريرها بشكل منتظم حول هذا الموضوع إلى الدورات اللاحقة لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية.

وخلال هذه الدورة اعتمدت الهيئة أيضا وثيقة أخرى تتعلق بأساليب عمل الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان وفرق عملها وذلك من أجل تسهيل سير أعمالها المعتادة.

ناقشت الهيئة أيضا أنشطة المتابعة لندوتيها حول "الأثر السلبي للعقوبات الاقتصادية والمالية على تمتع المواطنين الكامل بحقوق الإنسان في الدول الإسلامية المستهدفة" التي عقدت في ديسمبر 2014، و "التثقيف في مجال حقوق الإنسان" التي عقدت في أكتوبر 2015. فيما يتعلق بالندوة الأولى، أطلعت رئيسة الهيئة الأعضاء على ما يجري من اتصالات مع مقرر الأمم المتحدة الخاص الجديد المعني بالآثار السلبية للتدابير القسرية الانفرادية ، كما أطلعتهم على خطط تعاون مشترك محتمل في هذا الموضوع. ومتابعة لندوة التثقيف في مجال حقوق الإنسان، رحبت الهيئة بقرار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بتشكيل فرق عمل موسع مؤلف من منظمة التعاون الإسلامي والهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وذلك لتنسيق الجهود ، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل صياغة مصفوفة ومبادئ توجيهية لأفضل الممارسات وذلك للعمل على تناغم استراتيجيات التعليم الوطنية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من منظور التثقيف في مجال حقوق الإنسان.

واتفقت الهيئة على أن يكون عنوان الندوة السنوية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لعام 2016 مرتبطا بالحق في التنمية وذلك تزامنا مع الذكرى 30 لإعلان الأمم المتحدة حول الحق في التنمية. وسوف توضع لاحقا الصيغة النهائية لبقية تفاصيل الندوة مثل العنوان بشكل دقيق وورقة المفاهيم. كما تم اتخاذ قرار بشأن موضوع الدورة العادية التاسعة التي ستعقد في جدة في أبريل 2016 بحيث سيكون في إطار حقوق المرأة، وسوف يرسل عنوان الدورة على وجه الدقة إلى الدول الأعضاء في الوقت المناسب.

وقد أكدت رئيسة الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في كلمتها الختامية على عزم الهيئة على العمل عن كثب مع الدول الأعضاء والأجهزة المتخصصة الأخرى على حماية وتعزيز مبادئ وقيم حقوق الإنسان وفقا لميثاق منظمة التعاون الإسلامي والنظام الأساسي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان. كما أعربت رئيسة الهيئة عن تقديرها وامتنانها للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على التزامه الثابت تجاه تكليفات وأنشطة الهيئة بالإضافة إلى تقديمه الدعم المتواصل للهيئة.

كما أشادت الهيئة أيضا بالدعم والتعاون المتواصلين اللذين تقدمهما الدولة المضيفة، حكومة المملكة العربية السعودية، وخادم الحرمين الشريفين للهيئة في تنظيم أنشطتها بنجاح.

******************************

لمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان

www.oic-iphrc.org     


 
 
الأخبار

المزيد ...