الرئيسية عن الهيئة الصكوك القانونية الدورات الأنشطة مقالات ودراسات المكتبة الإعلامية
 
الرئيسية > البيانات الصحفية
 

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي تطالب بحماية اللاجئين وحفظ كرامتهم وحقوقهم الإنسانية في خضم أزمة اللاجئين المستمرة في أوروبا، وتدعو إلى اتخذا تدابيرإنسانية عاجلة لتجنب الكارثة الإنسانية الوشيكة

التاريخ: 9/10/2015

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن جزعها إزاء الظروف البالغة الخطورة والرهيبة التي يكابدها اللاجئون الفارون من أوطانهم التي مزقتها الصراعات إلى أوروبا فقط من أجل الحفاظ على حقهم الإنساني الأساسي، ألا وهو «الحق في الحياة». إنّ الصورة الصادمة لجثمان الطفل السوري البريء إيلان والذي ألقت به الأمواج على الساحل قد هزت الضمير الأخلاقي للعالم واعتبرت بمثابة تذكير صارخ للمجتمع الدولي بضرورة معالجة الأزمة معالجة عاجلة وفعالة. ويُستدل من خلال تقديرات متحفظة أنّ 300.000 شخص، من بينهم نساء وأطفال، قد حاولوا حتى الآن خلال هذه السنة عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب متهالكة ويواجهون جاهدين ظروفاً جوية سيئة في عرض البحر ويُعانون على يد عصابات تهريب البشر، بينما قضى 2600 منهم نحبهم جراء ذلك. والواقع المرير أن تدفق أعداد اللاجئين لا يوحي بأي تراجع.

إنَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص في مادته الرابعة عشرة على أنّه « لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد». وإنّ الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، إدراكاً منها بأن الاستجابة الواسعة لنظام مُنسق طويل الأمد تعتبر حاسمة، فإنها تحث الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الإقليمية والوكالات ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بوجه عام، على تقديم الدعم السخي وتوفير الرعاية والخدمات الأساسية المنقذة للأرواح لهؤلاء اللاجئين لتجنيبهم الكارثة الإنسانية. كما يستلزم الأمر اتخاذ تدابير مماثلة عاجلة وجادة لمعالجة الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة، مثل ضرورة معالجة وتسوية الصراعات في البلدان الأصلية التي تُرغم الأفراد على ترك أوطانهم. وفي هذا الصدد، تؤيد الهيئة وعلى نطاق واسع اتخاذ تدابير قصيرة وطويلة اقترحتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيانها الصادر يوم 4 سبتمبر 2015.

وتؤكد الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان مجدداً مسؤولية كافة الدول بموجب القانون الدولي والتضامن وعدم التمييز بين اللاجئين بسبب الدين عند معالجة قضايا كل فرد منهم. كما تُشدد على أن احترام حقوق الإنسان يُعتبر الوسيلة الوحيدة المستدامة لتجنب أزمة اللاجئين وحلها على حد سواء. وتُشدد أيضاً على حماية الحقوق الإنسانية للجميع داخل المجتمع (سواء كانوا مقيمين أو لاجئين أو طالبي لجوء)، والعمل كذلك على وضع أساس للعلاقة ليس فقط بين الأفراد والدول، بل وفيما بين الدول، وذلك من أجل الاضطلاع بعمل ومسؤولية جماعية.

إنَّ الهيئة، إذ تُدرك أنّ الحصة الكبرى من اللاجئين تستضيفها دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من المنطقة، فإنها تحث الدول الأعضاء على بذل المزيد من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي. كما تُرحب بالدعوة إلى عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي لمعالجة الموضوع، آملة في أن يتوصل المجتمعون إلى استراتيجية شاملة وإلى حل مستدام، وذلك من أجل للمساعدة على معالجة أزمة اللاجئين السوريين.

 

------


 
 
الأخبار

المزيد ...