الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تشارك في الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي وتدعو الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون وتبني سياسة متماسكة وقائمة على مقاربة حقوق الإنسان من أجل تعزيز السلام والتنمية

التاريخ:3/2/2019

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، في 2 مارس 2019:

شارك وفد الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة)، بقيادة رئيسها البروفسور أكمل سعيدوف في الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (المنظمة)، والتي جرت أعمالها في أبوظبي من 1 إلى 2 مارس 2019. وفي كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، قدم البروفيسور سعيدوف احاطة الى المشاركين حول الأنشطة والأعمال التي أنجزتها الهيئة خلال السنة المنصرمة، وتفاصيل الولايات والإنجازات التي تم تحقيقها. وقد رحب البروفسور سعيدوف بموضوع هذه الدورة: خارطة الطريق لتحقيق الازدهار والتنمية، معربا عن أمله أن تلعب نتائج المؤتمر دورا مفيد وحاسما في توجيه الأمة نحو بناء ودعم مجتمعا ت تضمن احترام وحماية حقوق الانسان، وحيث يتم تحديد حقوق وواجبات البشر فيها في سياق المسؤولية الاجتماعية. كما أضاف أن إنشاء الهيئة يتناسب مع هذه الأهداف وتلك التي تم تحديدها في الميثاق المعدل وخطة العمل العشري للمنظمة.

 

وفيما يخص إنجازات الهيئة خلال السنوات القليلة الماضية، أفاد السيد سعيدوف أن الهيئة ما زالت تعمل على معالجة كل قضايا حقوق الإنسان، مشددا على أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها عنصرا أساسيا في بناء مجتمعات قائمة على حقوق الإنسان. وعلاوة على الأنشطة العادية التي تم تنفيذها، فقد نظمت الهيئة  حتى الآن خمس ندوات دولية عقد آخرها في شهر أكتوبر2018 في إسطنبول حول الموضوع: "الإسلاموفوبيا: انتهاك لحقوق الإنسان ومظهر معاصر من مظاهر العنصرية"، وصدر عنها إعلان ختامي شامل. وفي إطار تنفيذ الولايات المنوطة بها من قبل مجلس وزراء الخارجية، أكملت الهيئة عملية مراجعة إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، وهو قيد المناقشة حاليا من قبل فريق عمل حكومي دولي. كما تعمل الهيئة على استعراض عهد منظمة التعاون الإسلامي بشأن حقوق الطفل في الإسلام، وستعرض نتائجه على الدورة القادمة لمجلس وزراء خارجية المنظمة. وأفاد البروفسور سعيدوف كذلك أن الهيئة ستركز على ضمان مطابقة العهد مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، دون المساس بالقيم والمبادئ الإسلامية الأساسية خلال عملية الاستعراض. كما أضاف أن الهيئة تشارك أيضا بشكل فعال في كل المحافل الدولية ذات الصلة المعنية بحقوق الإنسان، حيث تساهم في اثراء النقاش بشأن مختلف المواضيع ذات الاهتمام المعاصر للعالم الإسلامي، بما ينسجم مع مبادئ المساواة والعدالة في الإسلام.

 

وفي معرض حديثه عن ولايات الهيئة المتعلقة بفلسطين وكشمير المحتلتين، رحب رئيس الهيئة بالقرارات المختلفة التي أصدرها مجلس وزراء الخارجية بهذا الخصوص، معربا عن استعداده للاستمرار في التركيز على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكب فيهما. كما دعا كلا من إسرائيل والهند الى اتخاذ اجراءات فورية لوضع حد لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعبين الفلسطيني والكشميري البريئين. وفي هذا الصدد، أفاد السيد سعيدوف أن الهيئة تخطط للقيام بزيارة أخرى إلى فلسطين المحتلة لجمع معلومات مباشرة حول الوضع الحالي، داعيا الحكومة الهندية إلى السماح بوصول المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان الى كشمير الخاضعة للاحتلال الهندي، بما فيها الهيئة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان، وذلك لتقييم وضعية حقوق الإنسان بشكل موضوعي على أرض الواقع. كما رحبت الهيئة بعقد اجتماع طارئ لفريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بجامو وكشمير في 26 فبراير 2019 في جدة، مؤيدة كافة النتائج والتوصيات التي صدرت عنه بشأن وضعية حقوق الإنسان الراهنة في كشمير المحتلة من طرف الهند.

كما اعتمد مجلس الوزراء الخارجية قراراً مفصلاً بشأن عمل الهيئة وأنشطتها، معبرا عن تقديره للتقدم الذي تم احرازه في تعزيز أهداف حقوق الإنسان لمنظمة التعاون الاسلامي، كما وردت في برنامج عملها العشري وميثاقها المعدل. كما حث جميع الدول الأعضاء على الاستمرار في تقديم الدعم المعنوي والمادي الكامل للهيئة، بغية ضمان فعالية أدائها كمؤسسة مستقلة.

 

وختاما، اعتمدت الهيئة انتخاب 09 (تسعة) أعضاء من المجموعات الإقليمية الثلاث لمنظمة التعاون الإسلامي لمدة ثلاث سنوات، اعتبارا من أغسطس 2019. وفيما يلي أسماء الأعضاء الذين تم انتخابهم: السفير شيخ تيديان تيام (جمهورية السنغال)، السيد كامادي بيونابي (جمهورية يوغندا)، السيد فرافينا بوسوغو-بو-مبين (جمهورية الغابون)، المستشار طلال خالد سعد المطيري (دولة الكويت)، السيد محمد طاهر الحمدي (الجمهورية التونسية)، والدكتور سعيد محمد الغفلي (الإمارات العربية المتحدة)، والدكتور أيدين شفيخانلي (جمهورية أذربيجان)، والسيد أحمد عزام عبد الرحمن (ماليزيا)، والسفيرة تسنيم أسلم (جمهورية باكستان الإسلامية).

 

*************************

للمزيد من المعلومات: يُرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org

 

 

 

المزيد من البيانات الصحفية