الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ( الهيئة) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي ( المنظمة ) تعبر عن إدانتها الشديدة لمشروع تعديل قانون الجنسية الهندية التعصبي القائم على التمييز الصريح ضد المسلمين على أساس دينهم، و تحث الحكومة الهندية على اتخاذ الإجراءات الفورية لإلغائه مع ضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية للأقلية المسلمة

التاريخ:12/23/2019

جدة، في 23 ديسمبر 2019:

 

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان ( الهيئة) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) عن إدانتها الشديدة لأعمال العنف التي أسفرت عن خسائر في الأرواح جراء الاحتجاجات السلمية ضد مشروع تعديل قانون الجنسية الذي سنته الحكومة الهندية مؤخرا في هذا العام . و في هذه المناسبة، أشارت الهيئة إلى أن المسلمين في جميع أنحاء الهند ، بالإضافة إلى شرائح معدودة من مجتمعها ، قد أعربوا عن رفضهم القاطع لهذا المشروع، باعتباره تصرفًا يتسم بنوع من التحيز و التمييز و المخالفة ، فضلا أنه يشكل انتهاكا للدستور الهندي ذاته.

و إذ تشاطر الهيئة المخاوف التي عبرت عنها منظمة التعاون الإسلامي بشأن هذه التطورات الأخيرة، رحبت ببيانات المفوضية السامية لحقوق الإنسان بخصوص هذا الموضوع ، بحيث أنها تؤكد في دورها أن مشروع تعديل قانون الجنسية الهندي مبني فعلا على التمييز ، و هذا لا يعد انتهاكا لمبدا المساواة أمام القانون فحسب ، كما يكفله الدستور، بل و يتعارض مع العهود الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة ، فيما أنها تلزم البلدان باتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان خضوع جميع الإجراءات المتعلقة بالهجرة لمبدا المساواة وعدم التمييز ، وأن يتم تطبيقها على الجميع بغض النظر عن العرق و الدين و الأصل القومي أو أي اعتبار آخر. 

هذا و قد أكدت الهيئة أن "العهد الدولي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة" يُلزم البلدان " بحماية سلامة جميع المهاجرين وصون كرامتهم وحقوقهم و حرياتهم الأساسية في أي وقت ما كان ، بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين ، وكذلك مكافحة ظاهرة كراهية الأجانب والعنصرية والتمييز ضد جميع المهاجرين. ومع ذلك ، فإن مشروع تعديل قانون الجنسية الجديد يضع عددا من القيود على حصول المهاجرين المسلمين على الجنسية ، مما يشكل بطبيعته انتهاكا للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وإذ تستذكر الهيئة سلسلة الإجراءات التمييزية الأخرى ، و منها إلغاء الوضع الخاص لولاية كشمير الهندية ذات الأغلبية المسلمة ، و أعمال التصفية التمييزية من السجل الوطني للمواطنين في آسام ضد المسلمين ، والخطط العلنية الخاصة ببناء معبد هندوسي في موقع مسجد بابري الذي يبلغ عمره عدة قرون؛ تعبر عن قلقها إزاء هذه الإجراءات التي تمثل النمط الثابت لمبادئ اليمين المتطرف الهندو توفي التعصبي، والتي تهدف إلى تسخير المسلمين عبر الهند.

و أخيرا، حثت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة على ممارسة ضغوط ضرورية على الحكومة الهندية لإجبارها على القيام بما يلي: (أ) إلغاء البنود التمييزية المتضمنة في القانون الخاص بتعديل التشريع المعني بالجنسية لسنة 2019 ؛ (ب) الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية ذات الصلة أثناء مواجهة التجمعات والاحتجاجات السلمية المستمرة ، ج) ضمان حماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لكافة أقلياتها ، وذلك وفقا للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

***********

المزيد من البيانات الصحفية