الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان تدين بكل شدة الهجوم الإرهابي على مسجدين بمدينة كرايس تشيرش والذي أدى الى مقتل 49 شخصا من المسلمين الأبرياء وتدعو الحكومة النيوزيلاندية إلى اتخاذ تدابير فورية لتقديم الجناة الى العدالة مع ضمان الأمن والسلامة لجميع الأقليات، بما في ذلك الجماعات الدينية

التاريخ:3/15/2019

جدة، 15 مارس 2019:

 أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، الهجومين الإرهابيين على المسلمين الأبرياء أثناء صلاة الجمعة اليوم، في مسجد النور ومسجد ليندوود، في مدينة كرايس تشيرش، بنيوزيلندا. وقد أودت العمليتان البشعتان بحياة 49 مسلمًا حتى الآن، بمن فيهم الأطفال الصغار، وعشرات الجرحى، الذين ما زال الكثير منهم في حالة حرجة. واذ تعرب الهيئة عن تعازيها لأسر الضحايا، فإنها تحث الحكومة النيوزيلندية على اتخاذ الإجراءات الضرورية العاجلة لتقديم الجناة في هذه الجريمة الفظيعة الى العدالة لمحاكمتهم، مع اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان الأمن والسلامة لجميع الأقليات، بما فيها الجماعات الدينية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذا القتل الجماعي في الهجومين الإرهابيين يعتبر مؤشرا آخر لتزايد مخاطر الكراهية والتعصب الدينيين، ولا سيما تصاعد الإسلاموفوبيا. كما تؤكد هذه الأعمال أيضًا الموقف الذي لا تزال منظمة التعاون الإسلامي تعرب عنه باستمرار بأن الإرهاب ليس له صلة بأي عرق أو دين، وبالتالي يجب على المجتمع الدولي التكاتف لمحاربة هذا الخطر على جميع المستويات. وفي هذا الصدد، أكدت الهيئة على الحاجة إلى إجراء مزيد من التمحيص في الأسباب الجذرية لهذه الهجمات التي تستند إلى قوالب نمطية ومخاوف من الأقليات والمهاجرين لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن الروايات الشعبوية اليمينية المتطرفة التي تعزز أزمة الهوية ومخاوف الأمن القومي. ومما يدل على ذلك، هو البيان الاعتذاري البغيض لعضو البرلمان الأسترالي فريزر أنينغ، الذي حاول بلا خجل تبرير هذا الفعل المشين.

 

وقد حذرت الهيئة مرارا أن خطاب الكراهية قد أصبح وباء وخطرًا داهما على السلام العالمي، وأسس النظام الديمقراطي، وقيم التعددية الثقافية في المجتمعات الحديثة. والحقيقة هي أن كون المشتبه به الرئيسي في هذا الهجوم الإرهابي قد نشر بيانًا منذ بضعة أيام من اقدامه على هذا الفعل، أعلن فيه بصراحة أنه مستلهم من الإرهابي الذي هاجم كنيسة تشارلتون في عام 2015، دليل واضح على أن هذه الاعتداءات يغديها المتطرفون اليمينيون والشعبويون، وذلك عن طريق الدعاية وخطاب الكراهية ضد الأقليات.

 

وبناءا عليه، فقد كررت الهيئة تحذيراتها السابقة أن العديد من الأحزاب السياسية المتطرفة اليمينية، تستعمل خطاب الكراهية، تحت ذريعة حرية التعبير، لتشويه سمعة الأقليات والمهاجرين واللاجئين، مما يؤدي في آخر المطاف إلى تعزيز التمييز وأعمال العنف ضدهم في بلدانهم. وعليه، حثت الهيئة على ضرورة تجديد الالتزام على أعلى المستويات، وذلك على الصعيدين الدولي والوطني، بمكافحة جميع أشكال خطاب التحريض على الكراهية والدعاية الشعبوية ضد أي عرق أو مجموعة إثنية أو دينية، وخاصة المهاجرين واللاجئين من الأقليات في جميع أنحاء العالم. كما أضافت أن التصدي للتيارات القومية الشعبوية يتطلب أيضًا تعزيز الاستراتيجيات الفكرية والثقافية مع التركيز على قبول وتعزيز تعددية ثقافية، قوامها الديمقراطية والمساواة والتفاعل الثقافي.

 

*************************

للمزيد من المعلومات: يُرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org

المزيد من البيانات الصحفية