الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدين بشدة تزايد أعمال العنف ضد المسلمين في سريلانكا على أيدي المتطرفين من الغوغاء والبوذيين وتدعو الحكومة إلى حماية الأقلية المسلمة وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان

التاريخ:5/18/2019

جدة، في18 مايو 2019:

 تتابع الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (الهيئة) بقلق بالغ أعمال العنف المتزايدة والهجمات الجارية ضد المسلمين في العديد من مناطق سريلانكا، بما في ذلك الهجمات المروعة على منازل ومساجد المسلمين وأعمالهم التجارية من قبل بعض الغوغاء والقوميين البوذيين المتطرفين. وإذ ترحب الهيئة بالإدانة الصريحة التي عبرت عنها الحكومة، والعديد من القادة السياسيين والدينيين ورواد المجتمع ضد التحريض على الكراهية والعنف ضد المسلمين في الآونة الأخيرة، فإنها تدعو حكومة سريلانكا إلي اتخاذ التدابير الضرورية لضمان سلامة وأمن جميع سكانها المسلمين والأقليات الأخرى، بما فيها الجماعات الدينية، وذلك من خلال إجراءات ملموسة، وأن تسارع في تقديم مرتكبي هذه الجرائم البشعة  إلى العدالة في أقرب وقت ممكن لمنع المزيد من العنف في المستقبل.

وبالإشارة إلى الهجمات الجبانة في الشهر الماضي على عدة كنائس وفنادق في سريلانكا، جددت الهيئة التأكيد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب، بجميع أشكاله ومظاهره، باعتباره انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، كما أكدت أنه لا يمكن تحميل أي شريحة مجتمعية المسؤولية عن الأعمال التي يقوم بها مجموعة من المتطرفين مهما كانت الديانة التي ينتسبون إليها. وفي هذا الصدد،  أشارت الهيئة إلى تحذيرها المتكرر بأن خطاب الكراهية أصبح وباءًا يهدد بشكل خطير التعايش المشترك في صفوف المجتمعات المحلية في وقتنا الحاضر، مما يقوض أسس قيم التعددية الثقافية في المجتمعات المعاصرة. وأضافت الهيئة أنه ما زال العديد من الأحزاب السياسية اليمينية والقوميين المتطرفين يستغلون خطاب الكراهية لإضفاء الشرعية على التمييز ضد الأقليات والمهاجرين واللاجئين وتشويه سمعتهم  في بلدانهم، بغية تحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مما يؤدي مرارا إلى نشوب العنف ضد هذه الجماعات المستهدفة، وتقويض الأسس الثقافية والاجتماعية لمجتمعاتهم التعددية.

وعليه، حثت الهيئة على ضرورة تجديد الالتزام على أعلى المستويات، وذلك على الصعيدين الدولي والوطني، بمكافحة جميع أشكال خطاب التحريض على الكراهية والدعاية الشعبوية ضد أي عرق أو مجموعة إثنية أو دينية، وخاصة المهاجرين واللاجئين من الأقليات في جميع أنحاء العالم. كما أضافت أن التصدي للتيارات القومية الشعبوية يتطلب أيضًا تعزيز الاستراتيجيات الفكرية والثقافية مع التركيز على قبول وتعزيز تعددية ثقافية، قوامها الديمقراطية والمساواة والتفاعل الثقافي.

********************************

 

للمزيد من المعلومات: يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة : www.oic-iphrc.org

المزيد من البيانات الصحفية