الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بمناسبة "اليوم العالمي لمحو الأمية 2020" ، الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو إلى دعم الحق في التعليم كوسيلة لتمكين الأفراد والمجتمعات من تحقيق أهداف التنمية المستدامة

2020-09-08

جدة ، في 8 سبتمبر 2020: بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الرابع والخمسين "لليوم العالمي لمحو الأمية"، المعلن عنه من قبل اليونيسكو في عام 1966 بهدف تذكير المجتمع الدولي بأهمية محو الأمية للأفراد والمجتمعات، دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) لمنظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) كافة الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لتكثيف جهودها في دعم الحق في التعليم بوصفه استراتيجية رئيسية لتخفيف تداعيات كوفيد-19 والتخلص منها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفيما يخص موضوع 2020 ، الذي يركز على "التعليم والتعلم لمحو الأمية في ظل أزمة كوفيد -19 وما بعدها" ، شددت الهيئة على أن الجائحة الحالية قد أثر بشكل كبير على المدارس ونظم التعليم في العالم بأسره. وتشير آخر إحصائيات اليونيسكو ، لــ عام 2020 ، أنه تم إغلاق المدارس ، مما أدى إلى تعطيل 62.3 % من مجموع طلاب العالم عن التعليم .

علاوة على ذلك ، أدى استمرار الجائحة إلى تعميق الفجوة القائمة داخل البلدان وفيما بينها فيما يتعلق بضمان الحق في التعليم للجميع.

ولا تزال المجتمعات الضعيفة ، ولا سيما الفتيات وجميع من لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت والتقنيات الرقمية ، يواجهون العديد من الحواجز التي تحول دون الالتحاق بالنظام المدرسي، ومن ثم ضرورة وضع سياسات وإجراءات وأنظمة وآليات كفيلة بضمان ضوابط إدارية من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تحقيق التكامل للجميع ، وتحديدا للأطفال الذين يعيشون على هامش المجتمع ، في إطار عملية التعلم بهدف اكتساب مهارات القراءة والكتابة اللازمة لإدماجهم في المجتمع.

كما شددت الهيئة على أن هذه التحديات تتطلب اتخاذ إجراءات للتعاون على المستوى العالمي ، بما في ذلك تبادل التقنيات وممارسات التعلم القائمة على نهج حقوق الإنسان لمساعدة المتخلفين عن ركب الحصول عليها وتعزيز توفير التعليم الشامل لجميع المتعلمين. ومن جانب آخر ، في إطار عملها على تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 ، ذكّرت الهيئة بأن الهدف الرابع منها يشمل غاية تقضي بضرورة`` ضمان تحقيق محو الأمية لجميع الشباب وتمكينهم من الوصول إلى المهارات الحسابية مع إتاحة فرصة تعلمها للبالغين الذين يفتقرون إليها.

وإذ تشيد الهيئة بجهود الدول الأعضاء والتقدم المحرز في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم في السنوات الأخيرة ، فقد حثت على ضرورة مواصلة إيلاء الأولوية للتعليم في التعامل مع أزمة كوفيد-19 المستمرة ، بما في ذلك تطوير طرق التعلم البديلة التي تكفل استمرارية التدريس مع مراعاة الإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية العامة المطلوبة لسلامة الجميع.

وفي هذا السياق، ينبغي على الحكومات الاستثمار في إعداد وتمكين وتحفيز العاملين في مجال التربية والتعليم ، وتحديدا المدرسين ، وذلك لكي يتسنى لهم تنفيذ مهمتهم النبيلة بشكل مستمر، مما يساعد على بناء مهارات أجيالنا القادمة في مجال القراءة والكتابة، والذي سيضطلع بدور أساسي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.

********************************