الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بمناسبة اليوم الدولي للطفلة، تدعو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان إلى تكثيف الجهود في مجال التعاون الدولي، والمناصرة والإصلاحات التشريعية الضرورية من أجل تعزيز وحماية حقوق الطفلة بما يضمن مراعاة أفضل مصالحها في كل الحالات

2020-10-11

جدة، في 11 أكتوبر 2020:

بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للطفلة - 2020، تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) إلى المجتمع الدولي في الدعوة لاتخاذ إجراءات عالمية متضافرة كفيلة بحماية الطفلة من جميع أوجه الهشاشة المحتملة فيما يتعلق باستغلالها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، الأمر الذي ما يزال يتفاقم بسب استمرار جائحة كوفيد-19 الحالية.

ومما يثير قلق الهيئة، هو أن حوالي 89٪ من الأطفال قد انقطعوا عن المدارس منذ تعميم إجراءات الإغلاق حول العالم جراء تفشي الجائحة، بما في ذلك 743 مليون فتاة، بسبب الفقر والفجوة الرقمية الحائلة بين الجنسيين، مما قد يؤدي إلى بقائهن في هذه الوضعية بشكل دائم. وعلاوة على ذلك، فإن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالجائحة تعرض الأطفال بدرجة أكثر، ولا سيما الفتيات، لمخاطر العنف الجنساني، وعمالة الأطفال وغيرها من أشكال الاستغلال المختلفة، علما بأن هذه الانتهاكات التي تمس بحقوق الطفل، وتحديدا العنف الموجه ضد الطفلة، تؤدي الى عواقب مهددة لحياة الأطفال المتضررين، كما تؤثر على قدرة المجتمعات المحلية على تحمل تداعيتها. وعليه، فإن من واجب الدول تبني ما يلزم من تدابير تشريعية وإدارية آخذة بعين الاعتبار مصلحة الطفل والمنظور الجنساني، وذلك من أجل ضمان المبدأ الذي يقضي بوجوب حماية " أفضل مصالح الطفلة" ، ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة، واللاجئين، والنازحين، مما يساعد على تخفيف التحديات المتصلة بالمسائل الإنمائية والقدرة على البقاء.

وإذ تدرك الدول الأعضاء أهمية مراعاة مستقبل الأطفال، فقد شددت بشكل خاص على ضرورة كفالة حقوقهم، بما في ذلك حقوق الطفلة، في كل من الميثاق المعدل للمنظمة، وبرنامج العمل العشري حتى عام 2025، وخطة المنظمة للنهوض بالمرأة. وفي ضوء ما ورد في هذه الوثائق، تحث الهيئة كافة الدول الأعضاء على إعادة النظر في سياساتها الوطنية المختلفة، بما يساعد على إدماج الأنشطة الخاصة بتنمية الطفولة المبكرة في مجمل إجراءاتها وأنظمتها التربوية والصحية حول قضايا الطفولة في نهج متكامل، تسهيلا للاستجابة لضرورة مكافحة عمالة الأطفال القسرية، والاتجار بالبشر والاستغلال وجميع أشكال العنف الموجهة ضد الأطفال، ولا سيما الطفلة.

وفي هذا الصدد، تنوه الهيئة بأن حماية وتعزيز حقوق الطفل، بما في ذلك حقوق الطفلة، تشكل إحدى مجالات العمل التي تحظى بأولويتها. وفي هذا السياق، قامت الهيئة بمراجعة "عهد منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الطفل في الإسلام"، وذلك بتعزيز الحماية المعيارية المكفولة للأطفال، وخاصة الطفلة، من جميع الممارسات الضارة باعتبارها التزاما أساسيا في مجال تدخلاتها. (وسيعرض النص المنقح من العهد لمجلس وزراء خارجية المنظمة في دورتها 47 القادم للنظر فيه).

وأخيرا، إذ تشيد الهيئة بالجهود الدولية الرامية إلى التصدي للعقلية الاجتماعية والثقافية الرجعية والتمييزية، وكل الممارسات والمعايير والقوانين التي تحول دون استفادة النساء والفتيات من الفرص والموارد المتاحة، فإنها تحث المجتمع الدولي على تعزيز مساعيه من أجل تعبئة الموارد وتبادل أفضل الممارسات لتحسين توفير الخدمات الحكومية، وتعبئة المجتمعات نحو تحقيق تكافؤ الفرص للجميع في ولوج الخدمات الصحية و التربوية، فضلا عن ضرورة كفالة الحماية لجميع الأطفال المستضعفين، وتحديدا الفتيات، من مختلف أشكال الإيذاء و سوء المعاملة.

********************************

للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org