الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعرب عن بالغ قلقها بشأن التقارير التي تفيد بقيام السلطات السريلانكية بحرق جثث المسلمين من ضحايا جائحة كورونا المستجد باعتباره انتهاكًا لحق الأقلية المسلمة في حرية الدين

2020-11-04

جدة، في 4 نوفمبر 2020
أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) لمنظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) عن قلقها العميق إزاء التقارير المتعددة التي تشير إلى أن الحكومة السريلانكية تحرق جثث جميع ضحايا كوفيد-19، مما يحظر عمليا عملية الدفن، والتي تعتبر ممارسة للعديد من الأقليات الدينية، بما فيها المسلمون. هذا وقد أثارت القضية ردود مجموعة من منظمات حقوق الإنسان ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، الذين حثوا الحكومة السريلانكية على ضرورة احترام حقوق أقليتها المسلمة في دفن ضحاياها. ​

وفي هذا السياق، تذكر الهيئة أن القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديداً المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يكفل حماية الحق في حرية الدين للجميع، مما يشمل حرية المجاهرة بالدين وممارسة التعبد وإقامة الشعائر. كما تؤكد المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحقوق الأقليات، على أنه لا يجوز حرمان الأقليات الدينية من حقها، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين لجماعتهم، في التمتع بثقافتها الخاصة، بما في ذلك ممارسة دينها بالعبادة وإقامة الشعائر. وتجدر الإشارة بأن إجراء الحرق القسري الذي تقوم به السلطات السريلانكية لا يستند إلى أي توجيهات صادرة عن منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بتعزيز استجابات الحكومات المحلية لجائحة كوفيد-19. وبناء على ذلك، تنوه الهيئة بأنه لا يوجد أي مبرر معقول لفرض حرق الجثث كإجراء إلزامي.

وعليه، تحث الهيئة الحكومة السريلانكية على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما يضمن حماية واحترام حق الأقلية المسلمة في ممارسة شعائرها الدينية دون تمييز، بما في ذلك تمكينها من التمتع بحقها المطلق في صون كرامة موتاها بما يتفق مع عقائدها والتزاماتها الدينية.

*****************
للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org