الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعبر عن إدانتها ورفضها للمحاولات غير القانونية للحكومة الهندية المتعلقة بتعديل التشريعات الخاصة بملكية الأراضي في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، باعتبارها انتهاكا لأحكام كل من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

2020-11-15

جدة، في 15 نوفمبر 2020:
أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) لمنظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) عن إدانتها الشديدة للتعديلات التي أدخلتها الحكومة الهندية مؤخرًا على قوانين الأراضي في البلاد الخاصة بجامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند والتي صدرت تحت عنوان: "إعادة تنظيم ولاية جامو وكشمير الاتحادية (تكييف التشريعات المركزية، القرار الثالث - 2020). و لا يكتفي القانون المعني بإجازة امتلاك الأراضي للمواطن الهندي في جامو وكشمير فقط، بل ويسمح أيضا للقوات المسلحة الهندية بإعلان أي منطقة كأماكن " استراتيجية "، وذلك للأغراض العملياتية والسكنية والتدريبية.

وتجدر الإشارة أن هذه القواعد الجديدة جزء من سلسلة القوانين الأخرى الهندوتوفية (الشكل السائد للقومية الهندوسية في الهند) والتي تستغلها الحكومة الهندية لتغيير التركيبة الديموغرافية لجامو وكشمير المحتلتين من قبلها، وذلك من خلال مضاعفة التغييرات السكانية بتشجيع مواطنين غير أصلين على الاستقرار في المنطقة، مما يناقض العديد من القرارات الصادرة عن كل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس أمن الأمم المتحدة في هذا الشأن، فضلا على أنه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني.
و في هذا الصدد، تنوه الهيئة أن القانون الجديد يشبه بشكل كبير سياسة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، حيث يعيش المستوطنون بين السكان المحليين المحرومين من حقوقهم. كما تشير الهيئة موقف القيادة السياسية الكشميرية ورفض الجمهور بالإجماع لهذه القوانين باعتبارها "غير مقبولة" و"شائنة" ومحاولة سافرة لتمهيد الطريق بشكل منهجي لـ "الاستعمار الاستيطاني"، من خلال التغيير الديموغرافي القسري، الذي يرمي إلى تحويل السكان المسلمين الأصليين إلى أقلية داخل وطنهم، لمنع تمكينهم من الوصول إلى حقهم في تقرير المصير. كما تشير إلى أن هذا الإجراء يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان المكفولة للشعب الكشميري بموجب المعاهدات ذات الصلة، بما فيها المادتان 27 و 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، واللتان تنصان بوضوح على أن أي نقل غير مشروع للسكان في المناطق المتنازع عليها يعتبر عملية محظورة وغير قانونية. وأضافت الهيئة أن هذا الإجراء لا يقف عند تعديل التركيبة الديموغرافية للمنطقة المحتلة وحرمان سكانها من حقوقهم فحسب، بل سيزيد أيضا من تعقيد النزاع الذي أودى بحياة الآلاف من المسلمين الكشميريين الأبرياء.

و إذ تعبر الهيئة عن رفضها لهذه الإجراءات غير القانونية، فإنها تعيد التأكيد على ضرورة تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي و تطالبهما بتحمل مسؤوليتهما بالضغط على الحكومة الهندية و إجبارها على القيام بما يلي: أ) الالتزام بقرارات مجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة، بما فيها الامتناع عن أي إجراءات إدارية وتشريعية من شأنها أن تؤدي إلى تعديل التركيبة الديموغرافية لجامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند؛ ب) استعادة جميع الحريات الأساسية للكشميريين وإلغاء كافة القانين التمييزية؛ ج) السماح للشعب الكشميري بممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير بإجراء استفتاء عام حر وعادل على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.

****************************