الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بيان الهيئة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل 2020 يشدد على خطورة ما يتعرض له الأطفال من هشاشة بسبب تفشي جائحة كوفيد-19 ويدعو إلى اتباع نهج قائم على احترام حقوق الأطفال في إطار التعامل مع وضع الطوارئ للصحة العامة، مع التركيز بشكل خاص على حماية حقهم في التعليم و الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة

2020-11-20

جدة في 20 نوفمبر 2020 :
تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (الهيئة) إلى المجتمع الدولي في الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق للطفل 2020 الذي يأتي في ظل ظروف بالغة الصعوبة، خاصة بالنسبة للأطفال، الذين أصبحوا عرضة للهشاشة بسبب استمرار أزمة جائحة كوفيد -19. بالإضافة إلى الاضطرابات الكبيرة المتعلقة بوصولهم إلى النظام المدرسي في جميع أنحاء العالم، يواجه الأطفال العديد من أوجه الهشاشة الأخرى الناجمة عن الاستغلال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي السائد الذي يتعرضون له والذي يزداد تفاقما منذ الأزمة الصحية الحالية. وتضيف الهيئة أن تأثير هذا الوضع على حق الطفل في التعليم يشكل انشغالا ملحا، مما يستدعي الاهتمام بهذه المسألة على وجه السرعة، علما بأنه إذا استمر الحال كما هو عليه، فسيؤدي إلى تداعيات تؤثر على الأطفال طوال الحياة.

كما تنوه الهيئة إلى أن أكثر من 800 مليون طفل قد انقطعوا عن المدرسة لعدة شهور منذ تعميم إجراءات الإغلاق جراء تفشي الجائحة، معربة عن بالغ قلقها تجاه هذا الوضع الذي قد يؤدي إلى بقائهم في هذه الوضعية بشكل دائم بسبب الفقر والفجوة الرقمية بين البلدان الغنية والفقيرة في إمكانية إيجاد حلول لهذا الوضع. وفي نفس السياق، شددت الهيئة على خطورة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالجائحة التي تجعل الأطفال أكثر عرضة لمخاطر العنف وعمالة الأطفال و غيرهما من أشكال الاستغلال المختلفة. وتجدر الإشارة أن هذه الانتهاكات التي تمس بحقوق الطفل، وتحديدا العنف الموجه ضد الطفلة، تؤدي إلى عواقب مهددة لحياة الأطفال المتضررين، كما تؤثر على قدرة المجتمعات المحلية على تحمل تداعيتها. وعليه، فقد حثت الهيئة كافة الدول على ضرورة اتخاذ تدابير وسياسات تراعي حقوق الأطفال في إطار جهودها المتعلقة بمكافحة الجائحة، وذلك من أجل ضمان التمسك بالمبدأ الذي يقضي بوجوب حماية "أفضل مصالح الطفل"، ولاسيما الأطفال ذوي الإعاقة، واللاجئين، والنازحين، مما يساعد على تخفيف تأثيرات التحديات المتصلة بالمسائل الإنمائية والبقاء التي تخصهم.

كما حثت الهيئة جميع الدول الأعضاء على وضع جدول أعمال شامل وواسع النطاق للمساءلة عن حقوق الأطفال، بما يضمن عملية تعزيز سيادة القانون والإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية على نحو يستجيب للاعتبارات الجنسانية. و تحقيقا لهذه الغاية، تعرب الهيئة عن دعمها الكامل لخطة النقاط الست المقترحة من قبل اليونيسيف لحماية حقوق الطفل والتي تقوم على أساس: (1) ضمان التعليم لجميع الأطفال، بما في ذلك من خلال سد الفجوة الرقمية؛ (2) تمكينهم من الوصول إلى الخدمات الصحية والغذائية واللقاحات وإتاحتها لهم بتكاليف ميسرة؛ (3) دعم وحماية الصحة العقلية للأطفال والشباب وإنهاء الإيذاء والعنف الجنساني والإهمال في الطفولة؛ (4) تعزيز إمكانية الوصول إلى المياه النقية والصرف والنظافة الصحيين والتصدي للتدهور البيئي وتغير المناخ؛ (5) قلب اتجاه الزيادة في فقر الأطفال وضمان التعافي الشامل للجميع؛ (6) وتكثيف الجهود لحماية ودعم الأطفال وأسرهم الذين يعيشون حالات نزاعات و كوارث و نزوح.

كما تذكر الهيئة أيضا، أن مسألة حماية وتعزيز حقوق الطفل تشكل إحدى مجالات العمل التي تحظى بأولويتها. وفي هذا السياق، فقد قامت الهيئة بمراجعة "عهد منظمة التعاون الإسلامي لحقوق الطفل في الإسلام"، وذلك قصد تعزيز الحماية المعيارية المكفولة للأطفال من كافة الممارسات الضارة. وأخيرا، دعت الهيئة جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز جهودها في هذه الظروف العصيبة من الأزمة الصحية، وذلك من أجل دعم الحق في التعليم، باعتباره استراتيجية رئيسية لحماية مستقبل الأطفال، وتعزيز مشاركتهم في الجهود الكفيلة بالتصدي للجائحة، مما يساعد على دفع عجلة التعافي منها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

********************************
للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org