الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ترحب الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان باعتماد "إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان" وتدعو الدول الأعضاء إلى تطبيق مناهج قائمة على حقوق الإنسان في التعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية والصحية لوباء كوفيد 19-

2020-12-10

جدة، في 10 ديسمبر 2020:
انضمت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) لمنظمة التعاون الإسلامي إلى المجتمع الدولي في الاحتفاء "باليوم العالمي لحقوق الإنسان-2020"، وإدراكًا منها للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والصحية الشديدة التي يمثلها وباء كوفيد19- المستمر، حثت الهيئة الدول الأعضاء على تطبيق مناهج قائمة على حقوق الإنسان من أجل معالجة هذه المخاوف. وبعلاقة مع هذا الوباء، أعربت الهيئة أيضًا عن قلقها البالغ إزاء تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها الأقليات المسلمة في ميانمار والهند وأماكن أخرى، فضلاً عن الحصار اللاإنساني والاعتقالات التعسفية والعنف الذي يعاني منه الفلسطينيون والكشميريون الأبرياء تحت أسوأ أنظمة الاحتلال. كما أعادت التأكيد على أهمية الحفاظ على عالمية حقوق الإنسان وحمايتها، حيث حثت الهيئة المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة ومنسقة لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في التمتع بحقوق الإنسان الأساسية، ولاسيما الفئات الضعيفة والمهمشة في المجتمع. وتحقيقا لهذه الغاية، أضافت الهيئة أنه يتعين علينا إحياء القيم المشتركة للحرية والعدالة والمساواة بين البشر.

كما رحبت الهيئة بالخطوة الإيجابية في اعتماد "إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي لحقوق الإنسان" خلال الدورة السابعة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في نيامي بجمهورية النيجر في الفترة من 27 إلى 28 نوفمبر 2020. وإذ تستذكر مسار سنتين من المداولات الطويلة لإعداد هذا الإعلان، وصفت الهيئة هذا الاعتماد بأنه إنجاز هائل، حيث أن هذا الإعلان لم يعالج ثغرات الإعلان السابق فقط، بل ساعد أيضًا على تعزيز الإطار المعياري لمنظمة التعاون الإسلامي بخصوص حقوق الإنسان، فضلاً عن التأسيس لتوافق بين القيم الإسلامية والمعايير الكونية لحقوق الإنسان.

وفي إشارة إلى تنامي مظاهر التعصب والتمييز على أساس الدين، أعربت الهيئة عن أسفها الشديد بخصوص تفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا التي أصبحت أكثر بشاعة بينما يكافح العالم جائحة كوفيد -19. إن فشل القيادة الغربية في "نبذ الأعمال المعادية للإسلام، بما في ذلك الرسوم الكاريكاتورية التشهيرية"، يرقى إلى مستوى الدعوة إلى الكراهية الدينية التي تحرض على العداء والتمييز والتعصب ضد المسلمين وتؤجج حساسياتهم الدينية في جميع أنحاء العالم. وبهذا الخصوص، أكدت الهيئة على الإطار الراسخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحدد معايير حرية التعبير، وكذلك الاجتهاد المنبثق عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي يقر تقييد حرية التعبير حول المعتقدات الدينية حينما يشكل هذا التعبير تحريضا على الكراهية ويعتبر مسيئا لأتباع دين معين. كما أكدت الهيئة على أهمية إحياء مسار اسطنبول من أجل التنفيذ الكامل والفعال لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 16/18، والذي يقترح خطة عمل شاملة لمكافحة التحريض على الكراهية والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.
********************************
للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org