الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعرب عن شواغلها المتعلقة بالاعتقال غير الشرعي للنشطاء في مجال حقوق الإنسان على أيدي السلطات الهندية وتدعو كلا من الأمم المتحدة والدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى المطالبة بالإفراج عنهم فورا، بما في ذلك كافة المعتقلين السياسيين في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند

2021-01-04

جدة، في 4 يناير 2021:
أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة لاعتقال السيدة أندرابي واثنتين من زميلاتها بشكل غير شرعي منذ وقت طويل في سجن تيهار بالهند بدعوى تهم ملفقة لا أساس لها من الصحة، وذلك في إطار قانون منع الأنشطة غير المشروعة المثيرة للجدل (UAPA). وتفيد التقارير الواردة من وسائل الإعلام، بأن احتجاز السيدة أندرابي وزميلتيها، لا يختلف بكثير عن شأن السجناء السياسيين الآخرين في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، حيث تجري عملية الاحتجاز في حرمان كامل من الوصول إلى المحاكمة العادلة والمنصفة والرعاية الصحية الضرورية، معرضة حياة السجناء للخطر، مما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتجدر الإشارة، أن السيدة أندرابي مؤسسة احدى الجمعيات الأكثر نفوذا في مجال حقوق الانسان وتحظى باحترام واسع بوصفها صوت المنطق مع مساهمتها الملموسة في عملية تمكين المرأة في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند. وأضافت الهيئة أنه على الرغم من سنها المتقدم وتدهور حالتها الصحية، وتفاقم تهديدات الإصابة بكوفيد-19، فقد تم حجزها على أساس تهم ملفقة دون أدنى لجوء إلى الإجراءات القانونية اللازمة، مما يشكل مصدر قلق للهيئة.

كما جددت الهيئة التعبير عن شواغلها تجاه تزايد حوادث الاحتجاز غير القانوني للنشطاء في مجال حقوق الإنسان والأساسيين، بما في ذلك رواد المجتمع المدني ووسائل الإعلام على أيدي قوات الأمن الهندية، بذريعة القوانين الصارمة التي تم الطعن فيها، مثل القانون المعني بالسلطات الخاصة الممنوحة للقوات المسلحة، وقانون السلامة العامة، وقانون منع الأنشطة غير المشروعة، علما بأن الهيئة ذكرت بشكل قاطع في تقريرها الصادر في آذار/مارس 2017 الخاص بوضعية حقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند أن هذه القوانين تشكل وسائلا للإفلات من العقاب، بحيث تستغلها قوات الأمن الهندية في ارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ضد الكشميريين الأبرياء بغية كم الأفواه من ترفع الأصوات للمطالبة بالوصول إلى الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

و عليه تحث الهيئة الأمم المتحدة و الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي و المجتمع الدولي لحقوق الإنسان على ممارسة الضغط على الحكومة الهندية لإجبارها بتنفيذ ما يلي: (أ) الإفراج فورا عن السيدة أندرابي و زملائها و جميع السجناء السياسيين الآخرين الذين تم اعتقالهم بذريعة قانون السلطات الخاصة الممنوحة للقوات المسلحة، و قانون السلامة العامة، و قانون منع الأنشطة غير المشروعة مع ضمان حق كافة المعتقلين في الوصول إلى المحاكمة الحرة و العادلة و المنصفة و (ب) إلغاء قوانينها التمييزية السالفة الذكر التي تتعارض مع معايير حقوق الإنسان (ج) إعادة جميع الحريات الأساسية التي سلبت من الكشميريين(د) الامتناع فورا عن ارتكاب انتهاكات جسيمة و منتظمة لحقوق الإنسان د تمكين بعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة و منظمة التعاون الإسلامي من الوصول إلى المنطقة و التعاون في و إنشاء لجنة تحقيق تحت رعاية الأمم المتحدة, و (ه) تنفيذ قرارات مجلس الأمن و منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة التي تعترف للكشميريين حقهم المشروع في تقرير المصير.