الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بيان الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمناسبة "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان لعام 2021" يدعو إلى وحدة عالمية قوامها التسامح الديني واحترام التنوع الثقافي لتعبئة جميع الوسائل اللازمة لمواجهة التحديات الدولية ذات الصلة باستمرار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

2021-02-03

جدة، 3 فبراير 2021:
بمناسبة "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان لعام 2021"، تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) إلى المجتمع الدولي في الاحتفاء بهذه المناسبة داعية إلى توحيد الجهود العالمية للتخفيف من العواقب المترتبة على تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والتي كان لها أثر على الشعوب من جميع الخلفيات الدينية والثقافية والعرقية. بينما تكافح البلدان في جميع أنحاء العالم الجائحة بطرق وموارد متباينة، شددت الهيئة على أنه لا يمكن لأحد أن يكون آمناً ما لم يكن الجميع آمناً، مما يبين بوضوح أنه لا يمكن تحقيق المصالح المشتركة للبشرية إلا من خلال توحيد الجهود العالمية لاحتواء هذه الوباء المستمر.

هذا و قد أعربت الهيئة عن قلقها من أن التعصب الديني والتمييز في بعض أنحاء العالم يؤديان إلى تفاقم العواقب المترتبة على تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد على المجتمعات المتأثرة. وفي هذا الصدد، تذكر الهيئة الدول أنه حتى في أوقات تفشي الأوبئة، تكون مسؤولة عن تعهداتها والتزاماتها باحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية الدين. وفقاً لذلك، يجب عدم استخدام أي إجراءات يتم اتخاذها استجابة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كمبرر لإسكات أو استهداف أو مضايقة أي فرد من أفراد الأقليات الدينية. كما أن أية تدابير تقيد حرية المرء في إظهار دينه أو ممارسته أو إقامة شعائره، إما بمفرده أو مع آخرين، ينبغي أن ينص عليها القانون بكل وضوح وأن تقتصر على عدد محدود من الأغراض، بما في ذلك الصحة العامة.

كما أكدت الهيئة على وجوب اعتبار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد فرصة للوحدة والوئام بين جميع الأديان لتحقيق السلام العالمي. وتحقيقاً لهذه الغاية، أضافت الهيئة أن القادة الدينيين في جميع أنحاء العالم يضطلعون بدور مهم في بناء الجسور وتوعية أتباعهم بشأن مسؤولية تقديم الدعم لجميع الشعوب دون أي تمييز قائم على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أو الأصل. كما يمكن لهم أيضاً الإسهام في تحسين نتائج السياسات الصحية، بما فيها حملات التلقيح، بشكل كبير من خلال توعية وتثقيف الناس وتقوية الالتزام الروحي لجميع الأتباع في احتواء الجائحة. ومن أجل تحقيق تقبّل وفعالية أوسع نطاقاً لتدابير الصحة العامة ذات الصلة، دعت الهيئة السلطات المعنية إلى إشراك القادة الدينيين بصورة فعالة في جهودها الرامية إلى مكافحة انتشار الجائحة واحتوائها.

كما نوهت الهيئة بأن الإسلام قد أرسى الأساس لثقافة راسخة في مبادئ المساواة بين جميع البشر بغض النظر عن الطائفة أو اللون أو المعتقدات الدينية. وفي هذا السياق، وصف الله سبحانه وتعالى التنوع البشري باعتباره آية من آيات الله ضمن مفهوم الوحدة في التنوع. ومن ثم، فإن تقبّل واحترام التعددية الثقافية لا يقوم على أي منفعة أو انتهازية ولكنه جاء من التعاليم العالمية الأصيلة للإسلام فيما يتعلق بالمساواة بين البشرية جمعاء.
وأكدت الهيئة من جديد إيمانها الراسخ بأن الأديان هي عوامل تمكين قوية للاحترام والتصالح بين جميع البشر، وقدمت دعمها الكامل لكل المبادرات الدولية والإقليمية لتعزيز وحماية احترام تنوع المعتقدات والأديان. كما دعت جميع قادة الأديان والمنظمات الدينية إلى توحيد الصفوف لاتخاذ مبادرات تهدف إلى مواجهة إيديولوجيات التعصب الأعمى والنزعة الظلامية وتعزيز السلام والوئام داخل المجتمعات وفيما بينها.
********************************
للإطلاع على المزيد من المعلومات، يُرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org