الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2021، الهيئة تدعو الدول الأعضاء إلى اعتماد سياسات تراعي المنظور الجنساني، بما في ذلك في جهود التعافي المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”، من أجل تحقيق التمكين الفعال لجميع النساء والفتيات.

2021-03-08

جدة، في 8 مارس 2021:
تشارك الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (الهيئة) المجتمع الدولي في الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة 2021. وفي هذا الصدد، عبرت الهيئة عن تُقديرها لمساهمة المرأة التي تشكل 70% من قوة العمل العالمية في مجالي الصحة والرعاية الاجتماعية، وفي الصفوف الأمامية للمستجيبين فيما يتعلق بالعلوم وتقديم الرعاية الصحية، سواء كان ذلك في المنزل أو في المجتمع، مما يجعلها فاعلة ذات أهمية بالغة في إنقاذ الحياة خلال كافة مراحل الجائحة الحالية في ظروف محفوفة بالتحديات. بيد أن هذه الشريحة المهمة- وإن كانت أقل اعترافاً من المجتمع - لا تزال تتأثر في الوقت نفسه بشكل غير متناسب بالصدمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”. وهكذا، فإن تعرض المرأة لأوجه عدم المساواة الهيكلية والتمييز بأشكال متعددة ومتشابكة يتجلى في الارتفاع الملحوظ في نسبة العنف ضد المرأة وانقطاع نسبة عالية من الفتيات عن التعليم والبطالة التي تعاني منها المرأة منذ بداية الوباء. هذا وقد أعربت الهيئة عن استيائها من الإحصاءات المؤسفة التي تشير إلى تقويض خطير للمكاسب التي تم تحقيقها بشق الأنفس في مجال تمكين المرأة على مر الزمن.

ووفقاً لاحتياجات كل شريحة من السكان وظروفهم، فقد أسس الإسلام إطاراً قائماً على الحقوق، قوامه المساواة الموضوعية والإنصاف والعدالة في التوزيع بما في ذلك بخصوص المرأة. وبناءا على ذلك، دعت الهيئة إلى إتاحة جميع الفرص، ولا سيما التعليم الجيد والرعاية الصحية والتغذية للفتيات والنساء لتلبية احتياجاتهن المعنوية والأخلاقية والروحية والفكرية التي تعتبر بالغة الأهمية لتمكينهم من المساهمة الفعالة في بناء مجتمع مزدهر ومستدام. وتحقيقاً لهذه الغاية، ذكّرت الهيئة باعتماد إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي حول حقوق الإنسان خلال الدورة السابعة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، والذي يركز بشكل خاص على حماية وتعزيز حقوق المرأة. كما أضافت، أن هذا الإعلان الذي تم تبنيه مؤخرا سيعزز الهيكل القانوني لحقوق المرأة والفتيات وفقا للقيم الإسلامية والمعايير العالمية لحقوق الإنسان.

كما رحبت الهيئة ببدء منظمة تنمية المرأة لمنظمة التعاون الإسلامي المنشأة حديثا بمزاولة أعمالها بشكل رسمي، وأكدت دعمها لمفهوم بنك الأسرة الذي اقترحته منظمة التعاون الإسلامي كوسيلة لتخفيف حدة الفقر. حيث أعربت كذلك عن استعدادها واهتمامها الشديد بالتعاون مع الكيانات الجديدة من أجل النهوض بمجال تعزيز وحماية حقوق المرأة في جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وخارجها.
وإذ تعبر الهيئة عن تقديرها لجهود الدول الأعضاء، فقد دعت جميع الحكومات إلى: (أ) اعتماد سياسات تراعي المنظور الجنساني في جميع جهود التعافي المتصلة بجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” وإعطاء الأولوية لتوفير الرعاية الصحية للمرأة، لاسيما أثناء توزيع لقاحات فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” لأنها تشكل العنصر الحيوي لكل أسرة في جميع المجتمعات؛ (ب) ضمان تمثيل المرأة تمثيلاً كافياً وتمكينها من المشاركة والقيادة الفعالة في صياغة استراتيجيات الإنقاذ والاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”، بما في ذلك خطط الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي؛ (ج) ضمان توفير وسائل تعليمية بديلة شاملة ومجانية، بما في ذلك في المناطق الريفية أو النائية حيث يصعب الوصول إلى خدمات الإنترنت؛ (د) التركيز على التدخلات الاجتماعية والاقتصادية الموجهة نحو النساء المحرومات اجتماعيا واقتصاديا، وخاصة المهاجرات والمتأثرات بالأوضاع الإنسانية؛ (هـ) استخدام طرق وأساليب مبتكرة قائمة على التكنولوجيا لجمع بيانات مفصلة لصياغة السياسات فضلاً عن حماية المرأة من العنف وسوء المعاملة؛ (و) ضمان تعزيز القوانين والسياسات الوطنية لمكافحة الممارسات غير القانونية التي تؤثر سلبيا على المرأة وإنفاذ القانون عبر معاقبة المنتهكين بأقل قدر من التأخير.
********************************

للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org